موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٣٣ - ق
مسدّد لأن يحصل بالفعل و الّا يحصل، فيكون مسدّدا لمتقابلين (ف، حر، ١١٩، ١٩)- ما هو بالقوّة ذات ليس بموجود، فإنّ الموجود المشهور هو الذي بالفعل (ف، حر، ٢١٨، ١٩)- كل ما في القوة فليس للعقل منه إلّا الأينيّة و الكمّية و الكيفية (تو، م، ٣٥٣، ١٨)- أما القوة التي بمعنى الاستعداد في المادة فإنّها تكون مع الفساد و الرجوع إلى المادة، أو قد تكون مع الفساد. فإنّها لو فسدت أيضا لكانت ثابتة بتلك القوة. فإنّ الفاسد هو، بالقوة، بشيء الذي كان أو لا، و يرجع إليه (س، شط، ١٢٧، ١٥)- القوة تقال على ثلاثة معان، بالتقديم و التأخير:
فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شيء، و لا أيضا حصل ما به يخرج، كقوة الطفل على الكتابة. و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة، كقوة الصبي الذي ترعرع و عرف الدواة و القلم و بسائط الحروف على الكتابة.
و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة، و حدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب، بل يكفيه أن يقصد فقط، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب. و القوة الأولى تسمّى مطلقة و هيولانية، و القوة الثانية تسمّى قوة ممكنة، و القوة الثالثة تسمّى كمال القوة (س، شن، ٣٩، ٧)- إنّ لفظة القوة و ما يرادفها قد وضعت أول شيء للمعنى الموجود في الحيوان، الذي يمكنه بها أن تصدر عنه أفعال شاقّة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس في كمّيتها و كيفيتها، و يسمّى ضدّها الضعف، و كأنّها زيادة و شدّة من المعنى الذي هو القدرة، و هو أن يكون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء، و لا يصدر عنه إذا لم يشأ، التي ضدّها العجز (س، شأ، ١٧٠، ٤)- إنّ القوة تحتاج أن تخرج إلى الفعل بشيء موجود بالفعل وقت كون الشيء بالقوة، ليس إنّما يحدث ذلك الشيء حدوثا مع الفعل فإنّ ذلك أيضا يحتاج إلى مخرج آخر و ينتهي إلى شيء موجود بالفعل لم يحدث (س، شأ، ١٨٤، ٣)- إنّما يخرج القوة إلى الفعل شيء مجانس لذلك الفعل موجود قبل الفعل بالفعل كالحار يسخن و البارد يبرد (س، شأ، ١٨٤، ٦)- إنّ الفعل قبل القوة بالكمال و الغاية، فإنّ القوة نقصان و الفعل كمال، و الخير في كل شيء إنّما هو مع الكون بالفعل (س، شأ، ١٨٤، ١٥)- القوة وحدها لا تكفي في أن تكون فعل، بل تحتاج إلى مخرج للقوة إلى الفعل (س، شأ، ١٨٥، ١٤)- إنّ كل قوة فإنّما تحرّك بتوسّط الميل، و الميل هو المعنى الذي يحسّ في الجسم المتحرّك (س، شأ، ٣٨٣، ٤)- القوة: قد تكون على أعمال متناهية، مثل تحريك القوة التي في المدرة. و قد تكون على أعمال غير متناهية، مثل تحريك القوة التي للسماء. ثمّ تسمّى الأولى متناهية، و الأخرى غير متناهية. و إن كانا قد يقالان لغير هذين المعنيين (س، أ ٢، ١٥١، ٧)- إنّ كلّ قوة تدرك بآلة، فلا تدرك ذاتها و لا آلتها و لا إدراكها، و يضعفها تضاعف الفعل، و لا تدرك الضعيف إثر القوي، و القوي يوهنها، و عند ضعف الآلات يضعف فعلها. و القوة