موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٨٤ - ف
و سببه ما عرض لهم من الضلال عن فهم مقصد الشريعة. و أشهر هذه الطوائف في زماننا هذا أربعة: الطائفة التي تسمّى بالأشعرية، و هم الذين يرى أكثر الناس اليوم أنهم أهل السنّة، و التي تسمّى بالمعتزلة، و الطائفة التي تسمّى بالباطنية، و الطائفة التي تسمّى بالحشوية. و كل هذه الطوائف قد اعتقدت في اللّه اعتقادات مختلفة، و صرفت كثيرا من ألفاظ الشرع عن ظاهرها إلى تأويلات نزّلوها على تلك الاعتقادات و زعموا أنها الشريعة الأولى التي قصد بالحمل عليها جميع الناس، و أن من زاغ عنها فهو إما كافر، و إما مبتدع. و إذا تؤمّلت جميعها و تؤمّل مقصد الشرع ظهر أن جلّها أقاويل محدثة و تأويلات مبتدعة (ش، م، ١٣٣، ٦)
فرقة أصحاب الرواق
- أمّا الفرقة المسمّاة من اسم الموضع الذي كان يعلم فيه الفلسفة ففرقة أصحاب (كروسيفس) و هم (أصحاب الرواق)، و إنّما سمّوا بذلك لأن تعلّمهم كان في (رواق هيكل أثينية) (ف، م، ٤، ٢)
فرقة الكلاب
- أمّا الفرقة التي سمّيت من تدبير أصحابها و أخلاقهم ففرقة أصحاب (ذيوجانس) و يعرفون ب (الكلاب) لأنهم كانوا يرون اطراح الفرائض المفترضة في المدن على الناس و محبة أقاربهم و إخوانهم و بغضة غيرهم من سائر الناس، و إنما يوجد هذا الخلق للكلاب فقط (ف، م، ٤، ٥)
فرقة اللذة
- أمّا الفرقة التي سمّيت من الآراء التي كان يراها أهلها في الغاية التي يقصد إليها في تعلّم الفلسفة فهي الفرقة المنسوبة إلى (أفيغورس) و أصحابه و تدعى (فرقة اللذة). و ذلك أن هؤلاء كانوا يرون أن غاية الفلسفة المقصود إليها هي اللذة التي تتبع معرفتها (ف، م، ٤، ١٣)
فرقة المانعة
- أمّا الفرقة المسمّاة من الآراء التي كان يراها أصحابها في الفلسفة فهي الفرقة التي تنسب إلى (فورن) و أصحابه و تسمى (المانعة) لأنهم يرون منع الناس من العلم (ف، م، ٤، ٩)
فرقة المشائين
- أمّا الفرقة المسمّاة من الأفعال التي كانت تظهر من أصحابها (المشّاءون) و هم أصحاب (أرسطو) و (أفلاطون). و ذلك أن هذين كانا يعلّمان الناس و هم يمشون، كيما يرتاض البدن مع رياضة النفس (ف، م، ٤، ١٥)
فساد
- الكون و الفساد قد نصّ بهما أنّهما استحالة و نصّ بهما أنّ الكون نموّ و الفساد نقص (ف، ط، ١٠٠، ٢)- يقال: ما الفساد؟ الجواب: خروج الشيء من الفعل إلى القوة (تو، م، ٣١١، ١٠)- الكون هو خروج الشيء من العدم إلى الوجود أو من القوة إلى الفعل، و الفساد عكس ذلك (ص، ر ٢، ١٠، ١٧)- إنّ الكون و الفساد هما ضدّان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد، لأنّ الكون هو حصول الصورة في الهيولى، و الفساد هو انخلاعها منها فإذا فسد شيء منها فلا بدّ أن يتكوّن شيء آخر (ص، ر ٢، ٥١، ١٢)