موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٨٦ - ف
١٢٦، ١٢)- الفصل هو المقول على كثير، مختلفين بالنوع، منبئ عن أيّيّة الشيء، فهو مقول على كل واحد من أشخاص الأنواع التي يقال عليها الفصل، منبئ عن أيّيّتها، فهو كثير من جهة الأنواع و الأشخاص التي تقال عليها تلك الأنواع، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية، فهي فيه إذن بنوع عرضي، و العارض للشيء من غيره، فالعرض أثر في المعروض فيه، و الأثر من المضاف، فالأثر من مؤثّر، فالوحدة في الفصل أثر من مؤثّر أيضا (ك، ر، ١٢٩، ١٢)- الجنس و الفصل حقيقتهما أن يعقلا معان مختلفة تكون لها لوازم يشترك الجميع في بعض تلك اللوازم و يختلف في البعض. فاللوازم المشتركة فيها يسمّى جنسا و المختلفة فيها يسمّى فصلا و لوازم أو أعراضا (ف، ت، ١٩، ٤)- الفصل لا مدخل له في ماهيّة الجنس فإن دخل ففي إنّيته، أعني أن طبيعة الجنس يتقوّم بالفعل بذلك الفصل كالحيوان مطلقا إنما يصير موجودا بأن يكون ناطقا و عجما لا يصير له ماهيّة الحيوان بأنه ناطق (ف، ف، ٤، ٨)- إنّ الفصل أكمل تعريفا بما هو النوع المسئول عنه من الجنس، و أنّه لا بدّ من كليهما (ف، حر، ١٨٥، ١٦)- الفصل و الخاصة و العرض فهي ألفاظ دالّة على الصفات التي يوصف بها الأجناس و الأنواع و الأشخاص (ص، ر ١، ٣١٤، ١١)- إنّ الفصل بالحقيقة ليس هو مثل النطق و الحسّ، فإنّ ذلك غير محمول على شيء إلّا على ما ليس فصلا له، بل نوعا مثل اللمس للحسّ ... أو شخصا مثل حمل النطق على نطق زيد و عمرو (س، شأ، ٢٣٠، ٤)- أما الفصل فإنّه لا يشارك الجنس الذي يحمل عليه في الماهيّة فيكون إذن انفصاله عنه بذاته.
و يشارك النوع على أنّه جزء منه فيكون انفصاله عنه لطبيعة الجنس التي هي في ماهيّة النوع و ليست في ماهيّة الفصل (س، شأ، ٢٣٣، ٧)- الجنس و الفصل في الحدّ أيضا من حيث كل واحد منهما هو جزء للحدّ من حيث هو حدّ، فإنّه لا يحمل على الحدّ و لا الحدّ يحمل عليه، فإنّه لا يقال للحدّ أنّه جنس و لا فصل و لا بالعكس، فلا يقال لحدّ الحيوان إنّه جسم و لا أنّه ذو حسّ و لا بالعكس (س، شأ، ٢٤١، ١)- إنّ الفصل لا يدخل في حقيقة الجنس، و ماهيّة المعنى الكلّي العام البتّة. و إنّما يدخل في وجوده (غ، م، ١٨٠، ٢)- أمّا الفصل فهو الحدّ بالقوة كما يقال أنّ الكل فيه أجزاؤه بالقوّة (ج، ن، ٣٥، ٩)- الذاتيّ العامّ- الذي ليس بجزء لذاتيّ عامّ آخر- للحقيقة الكلّيّة التي يتغيّر بها جواب" ما هو؟" يسمّى الجنس، و الذاتيّ الخاصّ بالشيء سمّوه فصلا (سه، ر، ٢٠، ١٤)- كل فصل في الجنس يوجب نوعا غير النوع الذي يوجبه فصل آخر في ذلك الجنس فإن الجنس هو موجود لكليهما ... و لهذه العلّة توجد جميع الأضداد التي هي في مقولة واحدة هي التي تختلف بالصورة لا بالجنس، مثل الأبيض و الأسود و الحلو و المرّ التي هي في الكيف و هذه تخالف بعضها بعضا أكثر من سائر المختلفات أي التي توجد في موضوع واحد (ش، ت، ١٣٦٩، ٥)- الفصل من شروط وجود الجنس من جهة ما هو بالقوة، فليس يوجد عريّا من الفصل، فمقارنة كل واحد منهما صاحبه بجهة ما شرط في وجود الآخر، و الشيء بعينه لا يمكن أن يكون علّة