موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٥٣ - ق
غيرها (ش، ت، ١٦٣٧، ٨)
قوة مدرِكة
- أما القوة المدركة فتنقسم قسمين: منها قوة تدرك من خارج، و منها قوة تدرك من داخل (س، شن، ٣٣، ٢١)- القوة المدركة أما في الظاهر فهي هذه الحواس الخمس، و أما في الباطن فالحسّ المشترك و المتصوّرة و المتخيّلة و المتذكّرة و المتوهّمة (س، ر، ٢٥، ٧)- أمّا القوة المدركة: فتنقسم: إلى ظاهرة:
كالحواسّ الخمس. و إلى باطنة: كالقوة الخيالية، و المتوهّمة، و الذاكرة، و المتفكّرة (غ، م، ٣٤٨، ١٠)- خاصّة كل قوة مدركة الّا يجتمع في إدراكها النقيضان، كما أن خاصّة المتضادين خارج النفس الّا يجتمعا في موضوع واحد (ش، ته، ٣١٣، ١٧)
قوة مصوّرة
- القوة المصوّرة فليس تنال الصورة الحسّية مع طينتها، فليس يعرض لها الفساد العارض من الطينة، و لذلك ما توجد الصورة النومية أتقن و أحسن، و أيضا فإنّها تجد ما لا تجد الحواس بتّة، فإنّها تقدر أن تركّب الصور (ك، ر، ٢٩٩، ٩)- في الحيوان قوة تركّب ما اجتمع في الحسّ المشترك من الصور، و تفرّق بينها، و توقع الاختلاف فيها، من غير أن تزول الصور عن الحسّ المشترك. و لا محالة أنّ هذه القوة غير القوة المصوّرة، إذ القوة المصوّرة ليس فيها إلّا الصور الصادقة المستفادة من الحسّ. و قد يمكن أن يكون الأمر في هذه القوة على خلاف هذا، فتتصوّر باطلا كذبا، و ما لم تأخذه على هيأته من الحسّ. و هذه القوة هي المسمّاة بالمتخيّلة (س، ف، ١٦٦، ١٢)- أمّا المصوّرة، و تسمّى الخيال، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الأوّل من الدّماغ، من شأنها أن تحفظ ما يتأدّى إليها من ما أدركته الفانطاسيا (سي، م، ١٠٠، ٤)
قوة مطلقة و هيولانية
- القوة تقال على ثلاثة معان، بالتقديم و التأخير:
فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شيء، و لا أيضا حصل ما به يخرج، كقوة الطفل على الكتابة. و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة، كقوة الصبي الذي ترعرع و عرف الدواة و القلم و بسائط الحروف على الكتابة.
و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة، و حدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب، بل يكفيه أن يقصد فقط، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب. و القوة الأولى تسمّى مطلقة و هيولانية، و القوة الثانية تسمّى قوة ممكنة، و القوة الثالثة تسمّى كمال القوة (س، شن، ٣٩، ١٥)
قوة مفكِّرة
- إذا حصلت رسوم المحسوسات في جوهر النفس فإنّ أول فعل القوة المفكّرة فيها هو تأمّلها واحدة واحدة لتعرف معانيها و كمياتها و كيفياتها و خواصها و منافعها و مضارها، فإذا حصل العلم بهذه المعاني أودعتها القوة الحافظة إلى وقت التذكار (ص، ر ٣،