موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٥٥ - ق
خرج منه بالفعل شيء، و لا أيضا حصل ما به يخرج، كقوة الطفل على الكتابة. و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة، كقوة الصبي الذي ترعرع و عرف الدواة و القلم و بسائط الحروف على الكتابة.
و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة، و حدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب، بل يكفيه أن يقصد فقط، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب. و القوة الأولى تسمّى مطلقة و هيولانية، و القوة الثانية تسمّى قوة ممكنة، و القوة الثالثة تسمّى كمال القوة (س، شن، ٣٩، ١٦)
قوة منفعلة
- القوة المنفعلة هي التي تقبل التغيّر في ذاتها من آخر من جهة ما هو آخر إذ كان أيضا من المعروف بنفسه أن الشيء لا ينفعل من نفسه (ش، ت، ١١١٠، ٩)- إن كان قوة منفعلة فإن حدّ القوة الأولى مأخوذ فيها و هي المادة الأولى (ش، ت، ١١١١، ٨)
قوة مولِّدة
- القوة المولّدة: هي التي تفصل جزأ من جسم شبيها به بالقوة، ليستعدّ لقبول صورة مثله، كالنطفة من الحيوان، و البذرة من الحبوب (غ، م، ٣٤٧، ١)- (القوة) المولّدة فكأنها تمام القوة النامية، و لذلك ما تصرف الطباع الفضلة من الغذاء الذي كان بها النمو عند كمال النمو إلى التوليد فتكون منها البزور و المني، و هذه القوة أعني قوة التوليد قد يمكن أيضا أن تفارق الغاذية، و ذلك في آخر العمر. و أما مفارقة الغاذية فهو موت (ش، ن، ٤١، ١)
قوة ناطقة
- القوّة الناطقة هي التي بها يحوز الإنسان العلوم و الصناعات، و بها يميّز بين الجميل و القبيح من الأفعال و الأخلاق، و بها يروّي فيما ينبغي أن يفعل أو لا يفعل، و يدرك بها مع هذه النافع و الضّارّ و الملذّ و المؤذي (ف، سم، ٣٢، ١٥)- القوّة الناطقة التي بها الإنسان إنسان ليست هي في جوهرها عقلا بالفعل، و لم تعط بالطبع أن تكون عقلا بالفعل، و لكنّ العقل الفعّال يصيّرها عقلا بالفعل، و يجعل سائر الأشياء معقولة بالفعل للقوّة الناطقة (ف، سم، ٣٥، ٤)- القوة الناطقة التي بها يمكن أن يعقل (الإنسان) المعقولات، و بها يميّز بين الجميل و القبيح، و بها يحوز الصناعات و العلوم، و يقترن بها أيضا نزوع نحوت ما يعقله (ف، أ، ٧٠، ١١)- أما القوة الناطقة، فلا رواضع و لا خدم لها من نوعها في سائر الأعضاء، بل إنما رئاستها على سائر القوى: المتخيّلة و الرئيسة من كل جنس فيه رئيس و مرءوس. فهي رئيسة القوة المتخيّلة، و رئيسة القوة الحاسة الرئيسة منها، و رئيسة القوة الغاذية الرئيسة منها (ف، أ، ٧٢، ٣)- القوة الناطقة، التي هي هيئة طبيعية، تكون مادة موضوعة للعقل المنفعل الذي هو بالفعل عقل (ف، أ، ١٠٣، ٦)- أما أفعال القوة الناطقة إذا لم يرأسها و يلزمها العقل فتشبه أفعال العلماء و القرّاء إذا تنازعوا في أحكام الدين و اختلفوا فيها و صاروا ذو مذاهب كثيرة و مقالات إذا لم يرأسهم و يلزمهم إمام عادل من خلفاء الأنبياء عليهم السلام