موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٨٦ - ج
حال العنصر الّا يتعرّى عن القوة و لكن يمنع أن يكون صورة ... و لذلك الشمس أبدا فاعلة و النجوم و كليّة السماء (ش، ت، ١٢٠٣، ٤)- يحرّك ... المحرّك الأول إذ كان غير متحرّك المتحرّك الأول عنه كما يحرّك المحبوب المحبّ له من غير أن يتحرّك المحبوب. و هو يحرّك ما دون المتحرّك الأول عنه بوساطة المتحرّك الأول. و يعني (أرسطو) بالمتحرّك الأول عنه الجرم السماوي، و بسائر المتحرّكات ما دون الجرم الأول و هو سائر الأفلاك و التي في الكون و الفساد. و ذلك أن السماء الأولى تتحرّك عن هذا المحرّك بالشوق إليه، أعني لأن تتشبّه به بقدر ما في طاقتها كما يتحرّك المحبّ إلى التشبّه بمحبوبه، و تتحرّك سائر الأجرام السماوية على جهة الشوق لحركة الجرم الأول (ش، ت، ١٦٠٦، ١١)- الجرم السماوي ليس فيه قوة إلّا القوة في الأين فقط. فإن كانت القوة التي يتحرّك بها هذه الحركة السرمدية فيه فلا تخلو أن تكون متناهية أو غير متناهية؛ فإن كانت فيه غير متناهية لزم أن تكون حركته في الآن، و إن كانت متناهية أمكن أن يسكن، لكن قد تبيّن أنه لا يسكن فليس يتحرّك بقوة فيه فهو يتحرّك بقوة لا في موضوع أصلا (ش، ت، ١٦٢٩، ١٠)- وجب الّا يكون في الجرم السماوي قوة على الفساد لأنه ليس له ضد، فهو باق بذاته و جوهره لا بمعنى فيه (ش، ت، ١٦٣١، ٨)- إن كانت هاهنا قوة في جسم ليس يمكن فيها أن تقف عن التحريك في وقت من الأوقات فهي ضرورة متحرّكة عن محرّك ليس فيه قوة أصلا لا بالذات و لا بالعرض. و هذه هي حال الجرم السماوي (ش، ت، ١٦٣٢، ١٧)- إن الجرم السماوي ... متحرّك من تلقائه، و كل متحرّك من تلقائه ممكن أن يسكن من تلقائه (ش، ت، ١٦٣٣، ٥)- المحرّك ... ضرورة للجرم السماوي قوة غير هيولانية (ش، ت، ١٦٣٣، ١٠)- إن الجرم السماوي متنفّس ضرورة (ش، ت، ١٦٣٨، ٩)- إن الجرم السماوي لما كان أشرف من جميع الأجسام وجد له من الحركات أشرفها و هي الحركة في المكان فقط (ش، ت، ١٦٣٩، ٤)- الجرم السماوي هو الموجود الغير متغيّر إلا في الأين لا في غير ذلك من ضروب التغيّر. فهو سبب للحوادث من جهة أفعاله الحادثة. و هو من جهة اتصال هذه الأفعال له، أعني أنه لا أول لها و لا آخر، عن سبب لا أول له و لا آخر (ش، ته، ٥٥، ١٥)- الجرم السماوي أو فيما فوق الجرم السماوي ... واجب في الجوهر ممكن في الحركة في الأين (ش، ته، ٢٢٤، ٣)- الجرم السماوي عند الجميع من الفلاسفة هو ضروري بغيره (ش، ته، ٢٣٦، ١٥)- الممكن الوجود في الجوهر الجسماني يجب أن يتقدّمه واجب الوجود بإطلاق و هو الذي لا قوة فيه أصلا، لا في الجوهر و لا في غير ذلك من أنواع الحركات و ما هو هكذا فليس بجسم.
مثال ذلك: إن الجرم السماوي قد ظهر من أمره أنه واجب الوجود في الجوهر الجسماني و إلا لزم أن يكون هنالك جسم أقدم منه، و ظهر من أمره أنه ممكن الوجود في الحركة التي في المكان، فوجب أن يكون المحرّك له واجب الوجود في الجوهر، و ألا يكون فيه قوة أصلا، لا على حركة، و لا على غيرها، فلا يوصف بحركة، و لا سكون، و لا بغير ذلك من أنواع التغيّرات (ش، ته، ٢٣٨، ١٤)