موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٨٧ - ك
جميع أدوار الحركة، من جميع أدوار الحركة الأخرى، هي نسبة الجزء من الجزء. و أما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها و لا نهاية، كانت هنالك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل، نسبة الجزء إلى الجزء، كما وضع القوم (الأشاعرة) فيه دليلهم، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له (ش، ته، ٣٥، ٦)- لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل، و الكل لا نهاية له بالفعل، فكأن يكون الكل و الجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، و ذلك مستحيل. و هذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، ٤٠، ٧)- الكل و الجميع هو الذي لا يوجد شيء خارج عنه (ش، سم، ٢٥، ١٤)- الكل ... ليس خارجه شيء سواء كان ذلك من أجل أنه متناه أو من أجل أنه غير متناه (ش، سم، ٢٦، ٦)- مكان الكل واحد (ش، سم، ٨٣، ٢)- الكل يدلّ به على الذي يحوي جميع الأجزاء و ليس يوجد خارجا عنه شيء، و هو بالجملة مرادف لما يدلّ عليه التام بالوجه الأول من أوجه دلالته. و بهذا نقول في الجسم إنه المنقسم إلى كل الأبعاد (ش، ما، ٥٣، ١٢)- اسم الكل بالجملة يقال على ضربين: إما على المتصل و هو الذي ليس له أجزاء بالفعل، و إما على المنفصل، و هذا أيضا على ضربين:
أحدهما ما لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالأعضاء الآلية، و الثاني ما ليس لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالعدد و الحروف، إلا أنهم اختصّوا الضرب الأول و هو الذي يقال على المتصل باسم الكل، و الثاني باسم الجميع و هو الذي يقال على المنفصل (ش، ما، ٥٣، ١٦)- الفرق بين الكلّ و الكلّي ... من سبعة أوجه:
الأول أنّ الكلّ من حيث هو يكون موجودا في الخارج، و أمّا الكلّي فلا وجود له إلّا في الذهن. و الثاني إنّ الكل يعدّ بأجزائه و الكلّي لا يعدّ بجزئياته. الثالث الكلّي يكون مقوّما للجزئي، و الكلّ يكون متقوّما بالجزء. الرابع أنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء، و أمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان إذا صار هذا الإنسان. الخامس إنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده، و الكلّي يكون كليّا لكلّ جزئي وحده لأنّ الإنسان محمول على الشخص الواحد. السادس إنّ الكلّ أجزاؤه متناهية و الكلّي جزئياته غير متناهية. السابع إنّ الكلّ لا بدّ له من حضور أجزائه معا، و الكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا (ر، م، ٤٥١، ٥)- إنّ الكلّ من حيث هو كل يستحيل أن يكون مساويا لجزئه من حيث هو جزء و إلّا لم يكن أحدهما كلّا و الآخر جزءا (ر، م، ٦٦٨، ٢١)- الكلّ في اللغة اسم مجموع المعنى و لفظه واحد، و في الاصطلاح ما يتركّب من أجزاء.
و الكلّ هو اسم للحقّ تعالى باعتبار الحضرة الأحديّة الإلهيّة الجامعة للأسماء، و لذا يقال أحديّ بالذات كلّ بالأسماء. و قيل الكلّ اسم لجملة مركّبة عن أجزاء محصورة، و كلمة كلّ عامّ تقتضي عموم الأسماء و هي الإحاطة على