موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٤٩ - ب
و أسهل على المتأمّلين، لأنّ مثالاتها محسوسة مرئية بالبصر و إن كانت معانيها مسموعة و معقولة لأنّ الأمور المحسوسة أقرب إلى فهم المتعلّمين (ص، ر ١، ٣٥٧، ٢)- أكثر براهين هذا العلم (علم ما بعد الطبيعة) هي براهين منطقية، و أعني بالمنطقية هاهنا مقدّمات مأخوذة من صناعة المنطق. و ذلك أن صناعة المنطق تستعمل استعمالين: من حيث هي آلة و قانون تستعمل في غيرها، و يستعمل أيضا ما تبيّن فيها في علم آخر على جهة ما يستعمل ما تبيّن في علم نظري في علم آخر. و هي إذا استعملت في هذا العلم قريب من المقدّمات المناسبة إذ كانت هذه الصناعة تنظر في الموجود المطلق، و المقدّمات المنطقية هي موجودة لموجود مطلق مثل الحدود و الرسوم و غير ذلك مما قيل فيها (ش، ت، ٧٤٩، ٢)
براهين هل الشيء
- سمّيت البراهين الكائنة عن تلك المعلومات الأول براهين لم الشيء إذا كانت تعطي مع علم هل الشيء موجود لم هو موجود. و إذا كانت المعلومات التي فيها تلك الأحوال و الشرائط في جنس ما من الموجودات أسبابا لعلمنا بوجود ما يحتوي عليه ذلك الجنس من غير أن يكون أسبابا لوجود شيء منها، كانت مبادئ التعليم في ذلك الجنس غير مبادئ الوجود، و كانت البراهين الكائنة عن تلك المعلومات براهين هل الشيء و براهين إنّ الشيء لا براهين لم الشيء (ف، س، ٥، ٩)
برهان
- ليس كلّ مطلوب عقلي موجودا بالبرهان، لأنّه ليس لكل شيء برهان، إذ البرهان في بعض الأشياء؛ و ليس للبرهان برهان، لأنّ هذا يكون بلا نهاية، إن كان لكل برهان برهان (ك، ر، ١١١، ١٥)- إنّ أفلاطون يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق القسمة، و أرسطوطاليس يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق البرهان و التركيب (ف، ج، ٨٧، ٩)- البرهان على ضربين: منه هندسي، و منه منطقي. و لذلك ينبغي أن يؤخذ أولا من (علم الهندسة) مقدار ما يحتاج في الارتياض في البراهين الهندسية، ثم يرتاض مع ذلك في (علم المنطق) (ف، م، ١٢، ٨)- كلّ برهان فهو سبب لعلمنا بوجود شيء ما.
و لا يمتنع أن توجد في البرهان أمور تكون سببا لوجود ذلك الشيء أيضا، فيجتمع في ذلك البرهان أن يكون سببا لعلمنا بوجود الشيء و سببا مع ذلك لوجود ذلك الشيء (ف، حر، ٢١٢، ٧)- البرهان ميزان الحكماء يعرفون به الصدق من الكذب في الأقوال، و الصواب من الخطأ في الآراء، و الحق من الباطل في الاعتقادات، و الخير من الشر في الأفعال (ص، ر ١، ٢٠٤، ٣)- الطرق التي سلكها الفلاسفة ... في التعاليم و طلبهم معرفة حقائق الأشياء أربعة أنواع و هي: التقسيم و التحليل و الحدود و البرهان (ص، ر ١، ٣٤٣، ١٣)- بالبرهان تعرف حقيقة الأجناس التي هي أعيان كلّيات معقولات (ص، ر ١، ٣٤٤، ٤)- أمّا طريق البرهان و الغرض المطلوب فيه فهو معرفة الصور المقوّمة التي هي ذوات أعيان موجودة (ص، ر ١، ٣٤٦، ٣)- إنّ الحكماء و المتفلسفين ما وضعوا القياس