موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٥٠ - ب
البرهاني إلّا ليعلموا به الأشياء التي لا تعلم إلّا بالقياس و هي الأشياء التي لا يمكن أن تعلم بالحسّ و لا بأوائل العقول بل بطريق الاستدلال و هو المسمّى البرهان (ص، ر ١، ٣٥٦، ٥)- إنّ جميع الموجودات و سائر المصنوعات لما بدت و وجدت في العالم وقع الاختلاف فيها و السؤال عنها من جهة ثلاثة أنواع يحصرها جنس واحد. فأول ذلك الترتيب الأول المرتّب كان في النفس أولا بالقوة و الأمور العقلية المعقولة و هي صورة أعيان بسائط المركّبات و الموجودات بالترتيب. و الثاني هي الأمور المحسوسة، ثم البرهان يقتضي علّتها و يبيّن معانيها و يعرف الناظر فيها و السائل عنها معرفة كيفيّتها معقولة في غاية التجرّد النفساني و كونها بعدها محسوسة في العالم الجسماني (ص، ر ٣، ١٠٢، ١٦)- إذا لم يكن شيء معقول فلا يمكن البرهان عليه، لأنّ البرهان لا يكون إلّا من نتائج مقدمات ضرورية مأخوذة من أوائل العقول و الأشياء التي هي في أوائل العقول إنّما هي كلّيات أنواع و أجناس ملتقطة من أشخاص جزئية بطريق الحواس (ص، ر ٣، ٣٩٣، ٢٢)- لا يمكن أن يكون برهان لجميع الأشياء بقول كلّي لأنه إن أمكن ذلك صارت الأشياء بلا نهاية و لا يكون على هذا النحو برهان أيضا (ش، ت، ٣٥٢، ٩)- ليس للجوهر برهان لأن البرهان هو من الجواهر على الأعراض و ليس للجوهر جوهر، و لذلك ليس يوجد للجواهر حدود.
و لذلك ليس يوجد على الجواهر براهين هي حدود متغيّرة في الوضع بل إنما يلفى ذلك في الأعراض (ش، ت، ٧٠٢، ١٤)- إن كان البرهان و الحدّ الصحيح يجب أن يكون من الأمور الضرورية الدائمة، فبيّن أنه كما لا يمكن أن يكون علم و لا جهل لما ليس بضروري بل ظن كذلك ليس يمكن أن يكون علم للأشياء التي يمكن أن تكون بحال و يمكن أن تكون بخلافه (ش، ت، ٩٨٥، ١٧)- إن كل ما أدّى إليه البرهان و خالفه ظاهر الشرع، إن ذلك الظاهر يقبل التأويل على قانون التأويل العربي. و هذه القضية لا يشك فيها مسلم، و لا يرتاب بها مؤمن (ش، ف، ٣٦، ٢)- البرهان لا يكون إلّا على الحقيقة (ش، ف، ٣٩، ٩)
برهان سبب و وجود
- تبرهن على وجود نوع ما ببرهان سبب و وجود (ش، سم، ٣٥، ١٧)
برهان لم
- البرهان الذي يعطي اليقين بوجوده فقط يعرف ب" برهان الوجود"، و الذي يعطي بعد ذلك سبب وجوده يسمّى" برهان لم هو الشيء"، و الذي يعطي علم الوجود و سبب الوجود معا يسمّى" برهان الوجود و لم هو"، و هو البرهان على الإطلاق لأنّه يجتمع فيه أن يكون مطلوبا به وجوده و سبب وجوده معا، و المطلوب به فيما عدا ذلك هو مطلوب وجوده فقط (ف، حر، ٢٠٤، ١٦)
برهان منطقي
- لما رأى الحكماء المنطقيون اختلاف العلماء في الأقاويل و الحكم على المعلومات بالحزر و التخمين بالأوهام الكاذبة و منازعتهم فيها و تكذيب بعضهم بعضا، و ادّعاء كل واحد أنّ