موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١٤ - ن
و الثانية عملية، بها تدرك الأمور المتعلّقة بالبدن فيما يتعلّق بمصالحه و مفاسده، و تستعين بالنظرية، و بها التحريك، و هي وجه عقلي للنفس إلى البدن (سه، ل، ١١٩، ٩)- (للنفس) ثلاثة استعدادات و كمال. الأول الاستعداد الأبعد الذي للإنسان كما للأطفال، و يسمّى العقل الهيولاني، و الثاني حالها عند ما تحصل لها بالمعقولات الأول، و لها تحصيل الثواني بالفكر أو بالحدس، و يسمّى العقل بالملكة، و الثالث أن يكون ملكة تحصيل المعقولات المفروغ عنها متى شاءت دون حاجة إلى كسب جديد، و يسمّى العقل بالفعل، و إن كانت في نفسها قوة قريبة، الرابع أن تكون المعاني المعقولة فيها حاضرة بالفعل، و يسمّى العقل المستفاد (سه، ل، ١١٩، ١٢)- إنّ النفس لا تقتضي الحركة لماهيّتها، و إلّا دام تحريك كل نفس (سه، ل، ١٢٠، ٢٠)- إنّ حدّ النفس، على ما يعمّ النفوس الأنسية و الفلكية، أنّه جوهر غير جرم، و لا منطبع فيه، من شأنه أن يتصرّف في الجرم، و لو شئنا التخصيص بالفلك قيّدناه بالفعل مطلقا، أو بالإنسان قيّدناه بالقوة (سه، ل، ١٢١، ١٥)- إنّ النفس وحدانية، فلا يتصوّر أن يكون لها الوجود بالفعل و قوة العدم، بل إنّما يتصوّر ذلك لما له حامل كالأعراض (سه، ل، ١٤٤، ٧)- الصور المتضادة الموجودة في النفس هي بنحو صورة واحدة و لذلك قبلت النفس الصور المتضادة (ش، ت، ٨٤٥، ٦)- إن النفس ليس هي التي فيها جميع الصور فقط أعني المعقول و المحسوس، بل و هي التي تركّز جميع الصور في المواد و تخلقها (ش، ت، ٨٨٣، ٤)- إن النفس هي جوهر موجود في الجسم الذي هو قابل للنفس و هو الذي يدلّ على مجموعهما باسم الحيوان (ش، ت، ٩٠٧، ١٠)- إن النفس يظهر من أمرها أن الحدّ الذي يعطي ماهيّتها هو نفس وجودها، و إنه ليس يظهر في حدّها عنصر أصلا و هذه هي الأشياء التي لا يظهر في حدّها غيرها. و أما التي يظهر في حدّها العنصر فهي التي يظهر في حدودها غيرها. و الحدّ بتقديم إنما يقال لتلك و لهذه بتأخير (ش، ت، ٩٠٧، ١٣)- إن النفس جوهر و كمال جسديّ أي للجسد (ش، ت، ١٠٥٥، ٢)- النفس مع البدن هي شيء واحد (ش، ت، ١١٠٢، ٢)- إذا كانت النفس إنما هي وجود الذي هو متنفّس بالقوة متنفسا بالفعل فليس لخروجها من القوة إلى الفعل علّة إلّا المحرّك أعني المخرج لها من القوة إلى الفعل (ش، ت، ١١٠٢، ٥)- في النفس أيضا مبدأ حركات سوى الحركة عن العلم، و ذلك المبدأ إنما يصنع أحد الضدين فقط. مثال ذلك إن القوة المبرئة النفسانية إنما تفعل البرء فقط مثل ما تفعل الحرارة حرارة و البرودة برودة (ش، ت، ١١٢١، ١١)- إن الصناعة و الطبيعة إنما تقصد الفعل دون القوة ... فإنه إن لم يكن وجود الشيء من جهة ما هو بالفعل بل من جهة ما هو بالقوة فسيكون الجاهل و العالم شيئا واحدا مثل هرمس الذي هو في غاية المعرفة و بوسوس الذي هو في غاية الجهل، و سيكون العلم وجوده في النفس كوجود خارج النفس أي ليس تختص النفس من العلم بشيء ليس هو خارج النفس، و ذلك أن النفس إنما تختص بوصفها بالعلم دون سائر الموجودات إذا كانت عالمة بالفعل و بخاصّة إذا كانت على كمالها الآخر