موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٢١ - ط
هرمس الذي هو في غاية المعرفة و يوسوس الذي هو في غاية الجهل، و سيكون العلم وجوده في النفس كوجود خارج النفس أي ليس تختص النفس من العلم بشيء ليس هو خارج النفس؛ و ذلك أن النفس إنما تختص بوصفها بالعلم دون سائر الموجودات إذا كانت عالمة بالفعل و بخاصّة إذا كانت على كمالها الآخر و هو حين تستعمل علمها (ش، ت، ١١٩٢، ١٦)- الطبيعة هي هذا الذي إليه إنيّة و قنية (ش، ت، ١٤٧٧، ٥)- إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها و هي المسمّى عقلا (ش، ت، ١٥٠٢، ١٤)- أكثر ما تطلق الحكماء اسم الطبيعة على كل قوة تفعل فعلا عقليّا أي جاريا مجرى الترتيب و النظام الذي في الأشياء العقلية، لكن نزّهوا السماء عن مثل هذه القوة لكونها عندهم هي التي تعطي هذه القوة المدبّرة في جميع الموجودات (ش، ته، ٢٦٦، ١٥)- الطبيعة مصنوعة (ش، م، ٢٠٣، ١٥)- القائل بنفي الطبيعة قد أسقط جزءا عظيما من موجودات الاستدلال على وجود الصانع العالم، بجحده جزءا من موجودات اللّه (ش، م، ٢٠٣، ١٧)- الطبيعة ... مبدأ و سبب لأن يتحرّك به و يسكن الشيء الذي هي فيه أولا و بذاته لا بالعرض.
و إنما قلنا أولا و بذاته لا بالعرض لأن هاهنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها بالعرض كالطبيب يبرئ نفسه؛ و إنما قلنا أوّلا لأن هاهنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها لا أوّلا كالسفينة تتحرّك عن نفس الملّاح، و لذلك أمكن في هذه أن تفارق (ش، سط، ٣٨، ٦)- الطبيعة لا تفعل باطلا (ش، سط، ٤١، ٢٠)- الطبيعة هي مبدأ الحركة في الأشياء المتحرّكة (ش، سم، ٢٦، ١٢)- إن الطبيعة إنما تفعل بتدريج (ش، ن، ٥٠، ٨)- الطبيعة إنما تصير إلى الأضداد أبدا بمتوسّط (ش، ن، ٦٦، ٢٣)- الطبيعة تقال على جميع أصناف التغيّرات الأربع التي هي الكون و الفساد و النقلة و النمو و الاستحالة، و تقال أيضا على الصور التي هي مبدأ هذه الحركات و هي أحق باسم الطبيعة، و بخاصة ما كان منها بسيطا لأن الآلية هي أحرى أن تسمّى نفسا كمبدإ النمو، و بهذه الجهة نسمع الأطباء يقولون قد صنعت الطبيعة كذا يعنون القوة المدبّرة للأجسام و هي الغاذية، لأنها و إن كانت آلية فهي أبسط عندهم من القوى الأخر، و لذلك لا يكاد يطلقون طبيعة على قوة القلب، و من هذه الجهة كان قولنا فعل طبيعي يقابل النطقي. و قد يلق أيضا اسم الطبيعة على الأسطقسّات التي تركّب منها الشيء، و بذلك نقول إن طبيعة الأجسام المتشابهة من الماء و النار و سائر البسائط.
و الطبيعة أيضا تطلق على أصناف الهيولى و هي بالجملة تقال على جميع أصناف الصورة و أصناف المواد و المتغيّرات اللازمة عنها (ش، ما، ٥٨، ١)- الطبيعة لا فضل فيها (ش، ما، ١٦٠، ٢٠)- القوة التي يصدر عنها فعل واحد من غير أن يكون لها به شعور ... ذلك على قسمين: فإنّها إمّا أن تكون صورة مقوّمة، و إمّا أن لا تكون بل تكون عرضا؛ فإن كانت صورة مقوّمة فإمّا أن تكون في الأجسام البسيطة فتسمّى طبيعة مثل النارية و المائية، و إمّا أن تكون في الأجسام