موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤١١ - ض
ض
ضدّ
- العدم و الضدّ لا يكونان إلّا فيما دون فلك القمر. و العدم هو لا وجود ما شأنه أن يوجد (ف، أ، ٢٣، ١١)- لا يمكن أن يكون له (الموجود الأول) ضدّ، و ذلك يتبيّن إذا عرف معنى الضدّ. فإن الضدّ مباين للشيء؛ فلا يمكن أن يكون ضدّ الشيء هو الشيء أصلا (ف، أ، ٢٧، ٤)- ليس الضدّ كل ما ليس الشيء (س، شط، ٣٢، ٩)- الضدّ: يقال عند الجمهور على مساو في القوة ممانع. و كل ما سوى الأول فمعلول، و المعلول لا يساوي المبدأ الواجب. فلا ضدّ للأول من هذا الوجه. و يقال عند الخاصة، لمشارك في الموضوع معاقب غير مجامع، إذا كان في غاية البعد طباعا. و الأول لا تتعلّق ذاته بشيء، فضلا عن الموضوع. فالأول لا ضدّ له بوجه (س، أ ٢، ٥٢، ١٧)- الفرق بين الضدّ و العدم أن يقال: العدم هو عبارة عن عدم الشيء عن الموضوع فقط، لا عن وجود شيء آخر، فالسكون عبارة عن عدم الحركة. و لو قدّر زوال السواد، دون حصول لون آخر، لكان هذا عدما. فأمّا إذا حصل حمرة أو بياض، فهذا وجود زائد على عدم السواد. فالعدم هو انتفاء ذلك الشيء فقط.
و الضدّ هو موجود حصل مع انتفاء الشيء (غ، م، ١٨٥، ٢١)- الضدّ يشارك الضدّ في الموضوع (غ، م، ١٨٦، ٢١)- الضد سلب خاص بجنس من الأجناس كالحال في عدم الجوهر (ش، ت، ٤٥٣، ١٧)- إن الضدّ ليس له إلا ضدّ واحد (ش، ت، ١٣٠٦، ١٥)- إن ما هو ضدّ فليس هو متوسّط بين ضدّين بل الضدّان هما اللذان بينهما متوسّط. و من هنا يظهر أنه ليس الكبير ضدّ للصغير و لا المساوي وسط بينهما (ش، ت، ١٣٢٨، ١١)- الضدّ لا يقبل ضدّه عند ما ينتقل الموجود في الكون و الفساد من ضدّ إلى ضدّ (ش، ت، ١٧١٨، ١٧)- كل ما له ضدّ عنصر، و هو و ضدّه شيء واحد بالعنصر (ش، ت، ١٧٣٠، ٢)- الضدّ ضدّ للضدّ (ش، سط، ٣٠، ١٦)- فلو لم يوجد الضدّ لما ثبت العالم (ش، سط، ٣٠، ١٧)- الضد يجب ضرورة أن يكون كضده في جميع أحواله لكن في الجهة المقابلة (ش، سم، ٣٩، ٣)- ليس للضد إلا ضد واحد، و ذلك أنه إن كان التام في جنسه هو الذي ليس يوجد شيء خارج عنه و لا فوقه لزم أن يكون التام في التباعد ليس يوجد شيء أبعد منه، لأنه متى وجد شيء آخر مضاد له فإما أن يكون أشد مضادة له في الوجود من الأول أو أنقص، فإن كان أنقص فحاله حال المتوسط بين الضدين و ليس بطرف، و إن كان أشد فما فرض في نهاية التضاد فليس في نهايته بل هو متوسط (ش، ما، ١٢٣، ٥)