موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٨٢ - ف
فاعل و فعل
- أما الكرّامية فيرون أن هاهنا ثلاثة أشياء: فاعل و فعل و هو الذي يسمونه إيجادا، و مفعول و هو الذي به تعلّق الفعل. و كذلك يرون أن هاهنا معدما و فعلا يسمى إعداما و شيئا معدوما، و يرون أن الفعل هو شيء قائم بذات الفاعل، و ليس يوجب عندهم حدوث مثل هذه الحال في الفاعل أن يكون محدثا، لأن هذا من باب النسبة و الإضافة، و حدوث النسبة و الإضافة لا يوجب حدوث محلها، و إنما الحوادث التي توجب تغيّر المحل الحوادث التي تغيّر ذات المحل مثل تغيّر الشيء من البياض إلى السواد (ش، ته، ٩٢، ١٨)
فاعل و مادة
- أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة و الغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة و النوع مجهولا، و أما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، و أما الفاعل و المادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، ٣٠، ٨)
فاعل و مفعول
- إن الفعل و المفعول هو بالصورة واحد (ش، ت، ١١٨٣، ٥)- إنه لما كان الفاعل إنما يعطي المعقول شبيه ما في جوهره، و كان المفعول يلزم فيه أن يكون غيرا و ثانيا بالعدد، وجب ضرورة أحد أمرين:
إما أن يكون مغايرا له بالهيولى و ذلك لازم متى كان المفعول هو الفاعل بالنوع من غير تفاضل بينهما في الصورة، و إما أن تكون المغايرة التي بينهما في التفاضل في النوع الواحد و ذلك بأن يكون الفاعل في ذلك النوع أشرف من المفعول. فإن المفعول ليس يمكن فيه أن يكون أشرف من الفاعل بالذات، إذ كانت ماهيّته إنما تحصل عن الفاعل (ش، ما، ١٥٥، ١٠)
فاعل و منفعل
- إن الفاعل و المنفعل ينبغي أن يكونا من جهة متغايرين و ضدّين و من جهة مشبهين. أما أضداد فمن جهة ما يفعل كل واحد منهما في صاحبه، فإن الشبيه لا يفعل في شبيهه و إلّا كان الشيء محيلا ذاته و إنما يفعل الضدّ في ضدّه، و أما الجهة التي يلزم عنها أن يكون شبيها فمن جهة قبول كل واحد منهما الفعل عن صاحبه فإن الضدّ لا يقبل ضدّه، و لذلك ليس تصير الحرارة بردا و لا البرد حرّا بل الموضوع لهما هو الذي يصير حارّا بعد أن كان بارد أو باردا بعد أن كان حارّا (ش، سك، ١٠٣، ٧)
فاعلات بالطبع
- نشاهد الأشياء الفاعلة المؤثّرة صنفين: صنف لا يفعل إلا شيئا واحدا فقط و ذلك بالذات مثل الحرارة تفعل حرارة و البرودة تفعل برودة و هذه هي التي تسميها الفلاسفة فاعلات بالطبع.
و الصنف الثاني: أشياء لها أن تفعل الشيء في وقت و تفعل ضده في وقت آخر و هذه هي التي تسميها مريدة و مختارة، و هذه إنما تفعل عن علم و رويّة (ش، ته، ٩٨، ١٤)
فاعلات بالمجاز
- الفاعل الحق الذي لا ينفعل بتّة هو الباري، فاعل الكلّ، جلّ ثناؤه. و أمّا ما دونه، أعني