موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٩٢ - ح
حكمة عظمى
- السعادة القصوى و الكمال الأخير الذي يبلغه الإنسان ... هذا العلم على ما يقال إنه كان في القديم في الكلدانيين و هم أهل العراق ثم صار إلى أهل مصر ثم انتقل إلى اليونانيين و لم يزل إلى أن انتقل إلى السريانيين ثم إلى العرب.
و كانت العبارة عن جميع ما يحتوي عليه ذلك العلم باللسان اليوناني ثم صارت باللسان السرياني ثم باللسان العربي. و كان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمّونه الحكمة على الإطلاق و الحكمة العظمى، و يسمّون اقتناءها العلم و ملكتها الفلسفة و يعنون به إيثار الحكمة العظمى و محبتها، و يسمّون المقتني لها فيلسوفا يعنون بها المحبّ و المؤثر للحكمة العظمى و يرون أنها بالقوة الفضائل كلها و يسمّونها علم العلوم و أم العلوم و حكمة الحكم. و صناعة الصناعات يعنون بها الصناعة التي تشمل الصناعات كلها و الفضيلة التي تشمل الفضائل كلها و الحكمة التي تشمل الحكم كلها (ف، س، ٣٨، ١٨)
حكمة عملية
- الحكمة المتعلّقة بالأمور التي لنا أن نعلمها و ليس لنا أن نعمل بها تسمّى حكمة نظرية.
و الحكمة المتعلّقة بالأمور العملية التي لنا أن نعلمها و نعمل بها تسمّى حكمة عملية (س، ر، ٢، ٨)- الحكمة العملية حكمة مدنية و حكمة منزلية و حكمة خلقية. و مبدأ هذه الثلاث مستفاد من جهة الشريعة الإلهية، و كمالات حدودها تستبين بها و تتصرّف فيها بعد ذلك القوة النظرية من البشر بمعرفة القوانين و استعمالها في الجزئيات (س، ر، ٢، ٩)- إنّ الحكمة العملية قد يراد بها العلم بالخلق، و قد يراد بها نفس الخلق، و قد يراد بها الأفعال الصادرة عن الخلق (ر، م، ٣٨٦، ١٩)
حكمة غائية
- ظهر بالاستقراء أن جميع ما يظهر في السماء هو الموضع حكمة غائية و سبب من الأسباب الغائية، فإنه إن كان الأمر في الحيوان و الإنسان نحو من عشرة آلاف حكمة في زمان قدره ألف سنة، فلا يبعد أن يظهر في آباد السنين الطويلة كثير من الحكمة التي في الأجرام السماوية.
و قد نجد الأوائل رمزوا في ذلك رموزا يعلم تأويلها الحكماء الراسخون في العلم، و هم الحكماء المحققون (ش، ته، ٢٧٦، ١٩)
حكمة مدنية
- الحكمة المدنية فائدتها أن تعلم كيفية المشاركة التي تقع فيها بين أشخاص الناس ليتعاونوا على مصالح الأبدان و مصالح بقاء نوع الإنسان (س، ع، ١٦، ١٣)
حكمة مموّهة
- السفسطة، اسم المهنة التي بها يقدر الإنسان على المغالطة و التمويه و التلبيس بالقول و الإيهام، إمّا في نفسه أنه ذو حكمة و علم و فضل، أو في غيره أنه ذو نقص، من غير أن يكون كذلك في الحقيقة، و إما في رأي حق أنه ليس بحق، و فيما ليس بحق أنه حق. و هو مركّب في اليونانية من" سوفيا"، و هي الحكمة، و من" اسطس"، و هو المموّه، فمعناه حكمة مموّهة (ف، ح، ٦٥، ٩)