موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٦٦ - م
الواحد ينفرد بإدراك ما في ذهنه خاصة و لا يشاركه إنسان آخر فيه (بغ، م ٢، ٢١، ١٨)- كل موجود: إما واجب الوجود بذاته، و إما ممكن الوجود بذاته (بغ، م ٢، ٢٣، ٢)- الموجود بعد العدم وجوده عن غيره و ذلك الغير هو العلّة الموجبة. فلكل محدث محدث أعني لكل موجود بعد عدم علّة سابقة لا محالة (بغ، م ٢، ٥٥، ٥)- كل موجود: إما أن يكون وجوده في الأعيان، و إما أن يكون وجوده في الأذهان، و إما أن يكون فيهما، و الموجود في الأذهان موجود في الأعيان أيضا من جهة أنّه موجود في موجود الأعيان أعني الأذهان التي هي موجودة في الأعيان (بغ، م ٢، ٦٣، ١١)- إنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل، أو لا يكون. و نعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره لا على سبيل الجزئية، و خرج عنه الكون في الخصب و المكان و كون اللونية في السواد. و الكائن في المحل، منه ما لا يستغني المحل عنه، و هو المسمّى بالصورة، و محلّه هيولاه، و منه ما يستغني المحل عنه، و هو المسمّى بالعرض، و محلّه الموضوع (سه، ل، ١٢٣، ٥)- إنّ الموجود ينقسم إلى واحد و كثير (سه، ل، ١٢٥، ٢٠)- إنّ الموجود ينقسم إلى متقدّم و متأخّر، إمّا بحسب الزمان كتقدّم موسى على عيسى، أو بحسب الشرف كتقدّم أبي بكر على عمر، و إمّا بالطبع كتقدّم ما يمتنع بعدمه الشيء، و لم يجب بوجوده عليه كتقدّم الواحد على الاثنين، و إمّا بالرتبة، فمنه الرتبي الوضعي كما في الأجسام، و منه الطبيعي كما للعلل و المعلولات و مراتب العموم (سه، ل، ١٢٧، ٧)- إنّ الموجود ينقسم إلى علّة و معلول. و العلّة على أحد المفهومين هي ما يجب به وجود غيره، و يمتنع بفرض عدمه. و المعلول ما يجب وجوده و عدمه بفرض وجود غيره و عدمه (سه، ل، ١٢٨، ١٠)- الموجود أيضا ينقسم إلى ما بالفعل، و هو ما حصل وجوده، و إلى ما بالقوة، و هو ما لم يحصل بعد إلّا أنّه ممكن له الحصول، فمنها قوة قريبة و أخرى بعيدة و إن كان قد تقال القوة على المعنى الذي به يتهيّأ الفاعل للفعل، و القابل للقبول، فيقال: قوة فعلية و أخرى انفعالية، فلمّا لم يكن لعموم فيكون لخصوص (سه، ل، ١٢٨، ١٨)- إنّ الموجود ينقسم إلى واجب، و هو ضروري الوجود، و إلى ممكن و هو ما ليس بضروري الوجود و العدم (سه، ل، ١٢٩، ٢)- لا يمكن أن يكون الواحد و الموجود جنسا لجميع الأشياء لأن هاهنا أجناسا عالية ليس بعضها داخلا تحت بعض و كل واحد ينفرد بفصل واحد يخصّه من غير أن يشترك في طبيعة واحدة. فاسم الموجود المقول عليهما ليس يعرّف منها طبيعة واحدة إذ كانت طبائعها مختلفة (ش، ت، ٢٢٥، ١٦)- أما أصحاب العلم الطبيعي مثل ابندقليس و غيره فإنهم وافقوا الفيثاغوريين و أفلاطون في أن اسم الواحد و الموجود يدلّان من الأشياء على طبائع واحدة و بسيطة (ش، ت، ٢٦٦، ٢)- إن الفيثاغوريين قالوا إن هذا الواحد و الموجود الذي هو جوهر الموجودات هو العدد نفسه.
و قال أفلاطون إنه الصور العددية. و أما أصحاب العلم الطبيعي فإنهم جعلوا الواحد و الموجود هو أسطقسّ الأشياء المحسوسة و ذلك بحسب اعتقادهم في الشيء الذي يرون