موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٧٤ - ت
و بالجملة. فما يقال في موضوع و هو شخص العرض و الآخر ما يقال فيه إنه متغيّر و متكوّن بإطلاق و هو شخص الجوهر. فأما الأول فظاهر افتقاره إلى الموضوع الذي يجري منه مجرى الهيولى؛ و أما شخص الجوهر فقد تبيّن أيضا عند التأمل افتقاره إلى الموضوع لأنه ليس يكون شيء من لا شيء على الإطلاق يعمّ و لا بد من أي شيء اتفق فضلا عن أن يكون من لا شيء على الإطلاق (ش، سط، ٣٢، ٢٣)- التغيّر من السلب إلى الإيجاب و هو التغيّر من لا وجود إلى وجود المسمّى كونا، أو التغيّر من الإيجاب إلى السلب و هو التغيّر من وجود إلى لا وجود المسمّى فسادا فليس بحركة، لأن الحركة كما ظهر من حدّها في المتحرّك و ليس هاهنا متحرّك موجودا واحدا بالفعل و مشارا إليه من حين ابتداء الحركة إلى انتهائها (ش، سط، ٧٩، ٢)- التغاير أربع أجناس: التغيّر في الجوهر و في الكم و الكيف و الأين، و كان ليس يلزم فيما وجد له التغيّر في الأين أن يوجد له التغيّر في الجوهر أو في الكم أو في الكيف، فمن البيّن أن الموضوع للتغيّر في الجوهر قد يكون غير الموضوع لسائر التغاير، و بخاصة التغيّر الذي في الأين (ش، ما، ٨٨، ٢١)- التغيّر إنما يكون من ضد إلى كما يظهر في العلم الطبيعي (ش، ما، ١٢٤، ١)
تغيّر بما هو تغيّر
- أما التغيّر بما هو تغيّر على ما تبيّن في الأقاويل الكلّية من العلم الطبيعي فإنه إنما يكون ضرورة في منقسم (ش، ما، ٨٩، ٨)
تغيّر في الجوهر
- كما أن التغيّر في الجوهر هو الذي أوقفنا على وجود المادة الأولى، كذلك التغيير في المكان هو الذي أوقفنا على أن الأجرام السماوية أجسام ذوات قوى في الأين (ش، ت، ١٠٧٧، ١٥)- التغيّر في الجواهر هو الذي يوجب كون الشيء مركّبا من مادة و صورة هيولانية (ش، ما، ٨٩، ٧)
تغيّر في الكم
- أمّا التغيّر في الكم- مثل النشوء- فذلك خاص ببعض الأجسام الهيولانية و هي المتغذّية (ج، ن، ٧٧، ٣)
تغيّرات
- إن التغيّرات يظهر من أمرها اتفاقها في حاجتها إلى الموضوع (ش، ت، ١٠٣١، ٨)- من التغيّرات ما يكون في ذات المتغيّر، من غير حاجة إلى مغيّر يلحقه منه، و أن من التغيّرات ما يجوز أن يلحق القديم من غير مغيّر (ش، ته، ٢٩، ١٦)- أما التغيّرات الثلاث، أعني التي في الجوهر و الكم و الكيف فالأمر فيها بيّن، إذ كان المحرّك فيها و الفاعل من خارج (ش، ما، ١٠٧، ١٣)
تغيّرات أربع
- لجميع التغيّرات الأربع التي هي الكون و الفساد و النمو و النقص و النقلة و الاستحالة موضوعا عليه يكون التغيير، فإن التغيير يلوح من أمره من جهة أنه عرض أنه مما يحتاج إلى موضوع، و لذلك لا يلفى تغيّر في غير متغيّر، لكن