موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٥٧ - ه
للمحدود التي تجري مجرى الهيولى و الصورة العامة، إذ كان هذا شأن الهيولى، أعني أن تكون مشتركة، و هو بالجملة شيء عرض لصورة الشيء العامة على جهة ما يعرض الكلي لمعقول الشيء (ش، ما، ٨٣، ١١)- المشار إليه ليس هو مركّبا من مادة و صورة، على أن كل واحد منهما موجود بالفعل فيه، كالحال في الأشياء المركّبة بالصناعة، بل الهيولى وجودها في المركّب بالقوة و الصورة بالفعل. و معنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة غير معنى قولنا فيها أنها قوية على صورة كذا، بل معنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة أنها ستفارقها الصورة عند فساد ذلك الشخص، فيوجد مغايرا لها بالفعل بعد أن كانت بالقوة (ش، ما، ٩٠، ٩)- القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى، و من جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه و بين الذي هو جزء رسم الجوهر و بين الذي هو في مقابلة المحمول، و من حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة و طينة، و من حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركب، و من جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا، و من حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا (ر، م، ٥٢١، ٢١)- الهيولى لا تنفكّ عن الصورة الجسمية ... إنّها أيضا لا تنفكّ عن صورة أخرى (ر، ل، ٥٣، ١٥)- إنّ الهيولى لا تتقرّر بالفعل إلّا مع الصورة (ر، ل، ٥٣، ٢٠)- إما أنّ تكون الصورة علّة للهيولى أو الهيولى علّة للصورة، أو تكون كل واحدة منهما علّة للأخرى أو لا تكون واحدة منهما علّة للأخرى (ر، ل، ٥٣، ٢١)- الهيولى قابل (ر، ل، ١٠٤، ١٧)- الهيولى لفظ يونانيّ بمعنى الأصل و المادّة، و في الاصطلاح هي جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتّصال و الانفصال محلّ للصورتين الجسميّة و النوعيّة (جر، ت، ٢٧٩، ٢)- الهيولى لا يمكن تحقّقها إلّا مع صورة. و منها ما هي مقتضية لصورة معيّنة كما هي مبيّنة في مواضعها (ط، ت، ١١٦، ٣)
هيولى الأزليات
- الهيولى أيضا تنقسم إلى قسمين: أحدهما هيولى الأزليات و هي متكثّرة في وجودها بصورة أشخاصها المختلفة و الذي قيل فيها في الطبيعيات من أنّها لا تقبل الاتّصال و الانفصال لم تثبت حجّته، و الآخر هيولى الكائنات الفاسدات التي تنفصل و تتّصل و تقبل الانفعالات المغيّرة المحرّكة و المسكنة فيتكثّر واحدها و يتحدّ كثيرها (بغ، م ٢، ٢٠٥، ٥)
هيولى أولى
- إنّ الباري جلّ ثناؤه أول شيء اخترعه و أبدعه من نور وحدانيته جوهر بسيط يقال له العقل الفعّال، كما أنشأ الاثنين من الواحد بالتكرار، ثم أنشأ النفس الكلّية الفلكية من نور العقل كما أنشأ الثلاثة بزيادة الواحد على الاثنين، ثم أنشأ الهيولى الأولى من حركة النفس، كما أنشأ الأربعة بزيادة الواحد على الثلاثة، ثم أنشأ سائر الخلائق من الهيولى و رتّبها بتوسّط العقل و النفس، كما أنشأ سائر العدد من الأربعة