موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٩٢ - ع
(ف، ط، ١٢٤، ٤)- فحص (أرسطو) عن جزء العقل النظريّ، فوجد المعقولات التي تحصل بذلك العقل معقولات لا يمكن أن يخدم بها أصلا. و وجد ذلك العقل إذا حصل على كماله الأخير حصل عقلا بالفعل بعد أن كان بالقوّة. فأنزل أنّه قد حصل بالفعل و أنّ المعقولات قد حصلت له (ف، ط، ١٢٥، ٤)- الروح الإنسانية هي التي تتمكن من تصوّر المعنى بحدّه و حقيقته منقوصا عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث يشترك فيه الكثرة و ذلك بقوة لها تسمّى العقل النظري. و هذه الروح كمرآة، و هذا العقل النظري كصقالها، و هذه المعقولات ترتسم فيها من الفيض الإلهي كما ترتسم الأشباح في المرايا الصقيلة إذا لم يفسد صقالها بطبع و لم يعرض بجهة من صقالها عن الجانب الأعلى شغل بما تحتها من الشهوة و الغضب و الحس و التخيّل. فإذا أعرضت عن هذه و توجّهت تلقاء عالم الأمر لحظت الملكوت الأعلى و اتصلت باللذة العليا (ف، ف، ١٣، ٩)- أما الذي يدلّ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي ثمانية معان: أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب البرهان و فرّق بينه و بين العلم فقال ما معناه هذا العقل هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و العلم ما حصل بالاكتساب، و منها العقول المذكورة في كتاب النفس. فمن ذلك العقل النظري و العقل العلمي. فالعقل النظري قوة للنفس تقبل ماهيّات الأمور الكلّية من جهة ما هي كلّية، و العقل العملي قوة للنفس هي مبدأ التحريك للقوة الشوقية إلى ما يختار من الجزئيات من أجل غاية مظنونة أو معلومة (س، ح، ١٢، ١٠)- القوة الأولى للنفس الإنسانية قوة تنسب إلى النظر فيقال عقل نظري، و هذه الثانية قوة تنسب إلى العمل فيقال عقل عملي، و تلك للصدق و الكذب و هذه للخير و الشر في الجزئيات، و تلك للواجب و الممتنع و الممكن و هذه للقبيح و الجميل و المباح، و مبادئ تلك من المقدمات الأولية و مبادئ هذه من المشهورات و المقبولات و المظنونات و التجربيات الواهية التي تكون من المظنونات غير التجربيات الوثيقة (س، شن، ١٨٥، ٦)- العقل العملي يحتاج في أفعاله كلها إلى البدن و إلى القوى البدنية، و أما العقل النظري فإنّ له حاجة ما إلى البدن و إلى قواه لكن لا دائما و من كل وجه، بل قد يستغني بذاته (س، شن، ١٨٥، ١٧)- إنّ النفس الإنسانية، التي لها أن تعقل، جوهر له قوى و كمالات. فمن قواها ما لها بحسب حاجتها إلى تدبير البدن، و هي القوة التي تختص باسم العقل العملي، و هي التي تستنبط الواجب- فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانية الجزئية، لتتوصّل به إلى أغراض اختيارية،- من مقدّمات أوّلية، و ذائعة، و تجريبية. و باستعانة بالعقل النظري، في الرأي الكلّي، إلى أن ينتقل به إلى الجزئي (س، أ ١، ٣٦٤، ١)- الروح الإنسانية هي التي تتمكّن من تصوّر المعنى بحدّه و حقيقته منفوضا عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث يشترك فيه الكثير و ذلك بقوة تسمّى العقل النظري. و هذه الروح كمرآة و هذا العقل النظري كصقالها (س، ر، ٦٣، ١٣)- تكون الأمور الجزئية تنالها النفس بقوّتها التي