موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٠٥ - ك
(ش، ت، ٢٥، ١٠)- الكون إنما هو مما يتكوّن لا مما كان و فرغ (ش، ت، ٢٦، ١٥)- إنّما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل و هو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم، و العدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن، و لا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم و الوجود بالفعل و هو الموجود في طريق الكون و هو المتكوّن (ش، ت، ٢٧، ١)- الكون إنما هو مما بالقوة لا مما بالفعل (ش، ت، ١٠٠، ٢)- إن ما يكون و يفسد له أسباب و تلك الأسباب آئلة و منتهية و راجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن و الفاسد إلى غير نهاية. إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار، و الكون ليس هو شيء يكون باضطرار، و لو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار. و لو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها (ش، ت، ٧٣٥، ١٠)- كل كون بيّن أنه إنما يكون بتغيّر العنصر، و المغيّر هو الشخص المكوّن (ش، ت، ٨٦٧، ١٧)- يكفي في الكون أن يكون المولد فيه قوة على تكوين مثل صورته في العنصر الذي هو بالقوة صورته، أي ليس يكون فعله شيئا أكثر من إخراج ما بالقوة في العنصر من صورته إلى الفعل. و يكون العلّة في تعدّد المتكوّنات عن المكوّن الواحد تعدد العناصر التي يفعل فيها و بالجملة كونه فاعلا في الغير، و أن يكون المكوّن و المتكوّن مع هذا واحدا بالصورة (ش، ت، ٨٧٠، ٧)- إن الكون إنما يكون من الأشياء المتفقة بالصورة المختلفة بالعدد (ش، ت، ٨٨١، ٢)- تبيّن الفرق بين الكون المطلق و لا كون المطلق و هو الكون و الفساد الذي يكون في الجوهر، و بين الكون و لا كون الذي لا يقال بإطلاق و هو الذي يكون في سائر التغييرات (ش، ت، ١٠٣٣، ١)- إذا كان هاهنا كون بالذات و كان الكون من الأضداد، فهو ظاهر أنه ليس تكوّن جميع الأضداد بعضها من بعض بل من أضداد محدودة مثل إنسان أبيض من أسود و هي بالجملة التي هي في جنس واحد لا التي هي في أجناس مختلفة، و ذلك إنما يتكوّن الأبيض من الأسود لا من الحار أو البارد أو الرطب أو اليابس (ش، ت، ١٠٨٤، ١٠)- إن الذي هو متكوّن بالقوة هو الذي يقبل الزيادة و النقصان ... لأن الكون يتمّ بهذه الثلاثة الأحوال، و ذلك أن المكوّن عند ما يتكوّن لا بد له من فصل به يتميّز من عنصره ما لا يصلح أن يكون قابلا للصورة، و لا بد له في الكون من زيادة و هي الصورة التي بها قيل فيه إنه قد تكون و الزيادة و النقصان لا يكون إلا بتغيّر (ش، ت، ١١٧٠، ١٥)- إن كان الكون إنما يكون في الهيولى بين الأضداد، و كان كل كون إما أن يكون من صورة كاملة إلى صورة ناقصة أو بالعكس من صورة ناقصة إلى كاملة، و كان الكون إنما يكون من الأضداد، فبيّن أن أحد الضدين فيه عدم و ليس كل ما فيه عدم فهو ضد (ش، ت، ١٣١٦، ٧)