موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٧ - ن
المنفصلة البتة و إن لم يكن الناقص مساويا للذي نقص منه، مثل الثّلاثة فإنه إذا نقص منها واحد لا يقال فيها ناقص عضو (ش، ت، ٦٧٥، ١)- إن شروط الذي يقال فيه إنه ناقص عضو الّا يذهب اسم الشيء و صورته بنقصان ذلك الجزء منه بل تكون صورته ثابتة. و إنما يكون النقص في العدد فقط لا في الجوهر مثل الخزانة إذا انتقص منها جزء لا تستحق بنقصانه أن نسلبها اسم الخزانة، و كذلك الحال في الإنسان لا يقال فيه إنه ناقص عضو إذا نقصه من أعضائه ما يكون به إنسانا (ش، ت، ٦٧٥، ٦)- لا يكون أيضا من التي يقال فيها ناقص عضو إن لم يكن من الأجسام المتشابهة الأجزاء، فإن هذه إذا نقص منها جزء أمكن أن ينقسم الباقي إلى مثل عدد الأجزاء التي توهم أن الكل انقسم إليها من قبل تقدير ذلك الجزء الناقص لها.
مثال ذلك إن نقص من الماء الذي توهّم منقسما إلى ثلاثة أجزاء جزء واحد منها أمكن أن ينقسم الباقي إلى ثلاثة أجزاء، و الناقص عضو هو الذي لا يبقى عدده (ش، ت، ٦٧٥، ١٤)- يلزم في الناقص عضو أن تكون له أجزاء غير متشابهة مثل الاثنين من الأجزاء أو الثّلاثة (ش، ت، ٦٧٦، ٤)- ينبغي الّا تكون الناقصة عضو من الأشياء التي ليس يعرض عن وضع أجزائها إختلاف في الصورة مثل الماء و النار. فإنه إذا اختلفت أجزاء أمثال هذه في الوضع لم تختلف صورها بخلاف التي هي مركّبة من أجزاء غير متشابهة ... بل ينبغي أن تكون أمثال هذه مركّبة من أجزاء لها وضع و الوضع داخل في جوهرها أي مشترط في وجودها، مثل الكبد فإن أحد ما تقوّمت به هو وضعها من الأعضاء المجاورة لها ... و من شرطها أيضا أن تكون متصلة بعضها ببعض أعني الأجزاء الغير متشابهة فإنها إذا لم تكن متصلة لم يكن منها كل و لا شيء واحد (ش، ت، ٦٧٦، ٨)
ناقص مطلق
- المكتفي هو الذي أعطى ما به يحصل كمال نفسه في ذاته، و الناقص المطلق هو الذي يحتاج إلى آخر يمدّه الكمال بعد الكمال (س، شأ، ١٨٩، ٥)
نام
- النامي هو الغاذي بجهة ما (ش، سم، ٣٣، ١٤)- الأشياء الذاتية الموجودة للنامي ... أحدها:
هو أن النامي إنما ينمو في جميع أجزائه، و أن كل نقطة منه محسوسة تصير أعظم، و أن تنقصه يكون أيضا بالعكس أعني في جميع أجزائه.
و الثاني: أنه ينمو بورود شيء عليه من خارج و هو الغذاء، فإن القول بغير هذا شرارة أو نقص في الفطرة الإنسانية. و الثالث: أن فيه شيئا ثابتا على حاله. و الرابع: أن الذي يرد من خارج لا ينمي إلّا بأن يستحيل و يتغيّر إلى جوهر النامي، فإن الخبز لا ينمي حتى يتغيّر دما، و الدم حتى يتغيّر في اللحم لحما و في العظم عظما. و إذا كان هذا هكذا، و كان النامي إنما ينمي في كل جزء منه، و كان ليس يمكن في الذي يرد من خارج أن يتغلغل و ينفذ في جميع أجزاء النامي إذ كان ليس يمكن أن يداخل جسم جسما بكلّيته. فلم يبق وجه تكون له هذه الحركة إلّا بالاختلاط و الامتزاج أولا (ش، سك، ٩٨، ٢١)- الشيء الثابت في النامي هو الصورة، و أنه فيها