موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٥٣ - ع
- ليس لعلم من العلوم الجزئية النظر في الموجود بما هو موجود (ش، ت، ٢٩٩، ٢)- إن العلوم الجزئية إنما تنظر في الأعراض التي تعرض لجزء من أجزاء الموجودات أخذت ذلك الجزء كأنه منفصل من الموجود، مثل ما تفعله العلوم التعاليمية فإنها تأخذ الأعداد و الأعظام منفصلة من الموجود و تنظر فيها و في أعراضها الذاتية، و كذلك العلوم الطبيعية إنما تنظر في بعض الموجود و هو الموجود المتحرّك و في الأعراض الذاتية له بما هو متحرّك و في الحركة (ش، ت، ٢٩٩، ٦)- العلوم الجزئية اثنتان فقط: العلم الطبيعي و هو الذي ينظر في الموجود المتغيّر و علم التعاليم و هو الذي ينظر في الكمية مجرّدة عن الهيولى (ش، ما، ٢٩، ١٧)- ليس من شأن العلوم الجزئية أن تصحّح مبادئها و لا أن تزيل الغلط الواقع فيها (ش، ما، ٣٣، ٤)
علوم حكمية فلسفية
- إنّ العلوم التي يخوض فيها البشر و يتداولونها في الأمصار تحصيلا و تعليما هي على صنفين:
صنف طبيعي للإنسان يهتدي إليه بفكره، و صنف نقلي يأخذه عمّن وضعه. و الأول هي العلوم الحكمية الفلسفية و هي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره و يهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها و مسائلها و أنحاء براهينها و وجود تعليمها حتى يقفه نظره و يحثّه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر. و الثاني هي العلوم النقلية الوضعية و هي كلّها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي و لا مجال فيها للعقل إلّا في إلحاق الفروع من مسائلها بالأصول (خ، م، ٣٤٥، ٣)
علوم حكيمة
- الغرض من النبوّة و الناموس هو تهذيب النفس الإنسانية و إصلاحها و تخليصها من جهنم عالم الكون و الفساد، و إيصالها إلى الجنة و نعيم أهلها في فسحة عالم الأفلاك وسعة السماوات و التنسم من ذلك الروح و الريحان المذكور في القرآن. فهذا هو المقصود من العلوم الحكيمة و الشريعة النبوية جميعا (ص، ر ٣، ٤٩، ٧)
علوم الحيل
- أما علوم الحيل فهي داخلة في باب التعجب و لا مدخل لها في الصنائع النظرية (ش، ته، ٢٨٦، ٣)
علوم رياضية
- غرض الفلاسفة الحكماء من النظر في العلوم الرياضية و تخريجهم تلامذتهم بها إنّما هو السلوك و التطرّق منها إلى علوم الطبيعيات، و أما غرضهم في النظر في الطبيعيات فهو الصعود منها و الترقّي إلى العلوم الإلهية الذي هو أقصى غرض الحكماء و النهاية التي إليها يرتقى بالمعارف الحقيقية (ص، ر ١، ٤٧، ٨)- إنّ الغرض الأقصى من النظر في العلوم الرياضية، إنّما هو أن ترتاض أنفس المتعلمين بأن يأخذوا صور المحسوسات من طريق القوى الحسّاسة و تصوّرها في ذاتها بالقوة المفكّرة، حتى إذا غابت المحسوسات عن مشاهدة الحواس لها بقيت تلك الرسوم التي أدّتها القوى الحسّاسة إلى القوة المتخيّلة، و المتخيّلة إلى القوة المفكّرة، و المفكّرة أدّت إلى القوة الحافظة مصوّرة في جوهر النفس، فاستغنت