موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٥٥ - ع
تفعله العلوم التعاليمية فإنها تأخذ الأعداد و الأعظام منفصلة من الموجود و تنظر فيها و في أعراضها الذاتية، و كذلك العلوم الطبيعية إنما تنظر في بعض الموجود و هو الموجود المتحرّك و في الأعراض الذاتية له بما هو متحرّك و في الحركة (ش، ت، ٢٩٩، ١٠)
علوم عقلية
- العلوم العقلية تقوم بالنفس التي ليست بجسم، و لا هي منطبعة في جسم. فلا تدخل في المكان و الحيّز حتى يجاورها جسم آخر، أو يحاذيها، فيؤثّر فيها. فإذن يكون السبب جوهرا مجرّدا عن المادة. و هو المعني بالعقل الفعّال، لأنّ معنى العقل كونه مجرّدا، و معنى الفعّال كونه فاعلا في النفوس على الدوام (غ، م، ٣٧٢، ٦)- إنّ العلوم العقلية تحلّ النفوس الإنسانية، و هي محصورة و فيها آحاد لا تنقسم، فلا بدّ أن يكون محلّها أيضا لا ينقسم، و كل جسم فمنقسم، فدلّ على أنّ محلّها شيء لا ينقسم (غ، ت، ١٨٢، ١٩)- أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم و يستوون في مداركها و مباحثها و هي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة و تسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة و الحكمة. و هي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق و هو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية و المكوّنة عنها من المعدن و النبات و الحيوان و الأجسام الفلكية و الحركات الطبيعية و النفس التي تنبعث عنها الحركات و غير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي و هو الثاني منها. و إمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات و يسمّونه العلم الإلهي و هو الثالث منها. و العلم الرابع و هو الناظر في المقادير و يشتمل على أربعة علوم و تسمّى التعاليم (خ، م، ٣٧٩، ٢)
علوم فلسفية
- العلوم الفلسفية أربعة أنواع: أولها الرياضيات، و الثاني المنطقيات، و الثالث العلوم الطبيعيات، و الرابع العلوم الإلهيات (ص، ر ١، ٢٣، ١٦)- إنّ العلوم التي يتعاطاها البشر ثلاثة أجناس فمنها الرياضية، و منها الشرعية الوضعية، و منها الفلسفية الحقيقية. فالرياضية هي علم الآداب التي وضع أكثرها لطلب المعاش و صلاح أمر الحياة الدنيا ... فأما أنواع العلوم الشرعية التي وضعت لطب النفوس و طلب الآخرة فهي ستة أنواع: أولها علم التنزيل، و ثانيها علم التأويل، و الثالث علم الروايات و الأخبار، و الرابع علمه الفقه و السنن و الأحكام، و الخامس علم التذكار و المواعظ و الزهد و التصوّف، و السادس علم تأويل المنامات ... و أما العلوم الفلسفية فهي أربعة أنواع: منها الرياضيات و منها المنطقيات و منها الطبيعيات و منها الإلهيات (ص، ر ١، ٢٠٣، ٤)- كانت العلوم المنسوبة إلى الفلسفة علمين:
أحدهما غايته العلم فقط، و الآخر غايته العمل و كان هذا العلم هو أعلى العلوم التي يقصد بها معرفة الحق (ش، ت، ١٢، ٢)