موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٨ - و
(ش، ته، ١١١، ٢٠)- جمع أرسطو بين الوجود المحسوس و الوجود المعقول و قال: إن العالم واحد صدر عن واحد، و إن الواحد هو سبب الوحدة من جهة، و سبب الكثرة من جهة (ش، ته، ١١٤، ٨)- الواحد سبب لوجود النظام و وجود الأشياء الحاملة للنظام (ش، ته، ١٤٤، ٥)- أسباب الكثرة عند أرسطو من الفاعل الواحد هي الثّلاثة الأسباب و رجوعه إلى الواحد هو بالمعنى المتقدّم، و هو كون الواحد سبب الكثرة (ش، ته، ١٥٣، ٥)- الواحد بما هو واحد متقدّم على كل مركّب، و هذا الفاعل الواحد إن كان أزليا ففعله الذي هو إفادة جميع الموجودات الوحدات التي بها صارت موجودة واحدة هو فعل دائم أزلي لا في وقت دون وقت، فطن الفاعل الذي يتعلّق فعله بالمفعول في حين خروجه من القوة إلى الفعل هو فاعل محدث ضرورة و مفعوله محدث ضرورة، و أما الفاعل الأول ففيه تعلّق بالمفعول على الدوام و المفعول تشوبه القوة على الدوام. فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في الأول سبحانه مع جميع الموجودات (ش، ته، ١٩١، ١٠)- الواحد بما هو واحد إنما هو بالصورة و لذلك ليس هو منقسم أصلا بل هو أكثر شيء تبرّأ عن المادة، فأما الكثرة و التزيّد فمن قبل المادة (ش، سط، ٥٨، ٨)- الواحد في الحركة ... يقال فيها على وجوه:
أحدها هو الواحد بالجنس، و الثاني الواحد بالنوع، و الثالث و الواحد بالعدد (ش، سط، ٨٤، ٢٠)- الواحد: يقال بنوع من أنواع الأسماء المشكّكة. فمن ذلك الواحد بالعدد يقال أولا، و أشهر ذلك على المتصل كقولنا خط واحد و سطح واحد و جسم واحد، و أولى ما قيل فيه من هذه واحد ما كان تامّا و هو الذي ليس يمكن فيه زيادة و لا نقصان كالخط المستدير و الجسم الكري، و المتّصل قد يكون متّصلا بذاته، مثل الخط و السطح، و قد يكون متّصلا بمعنى فيه مثل الأجسام المتشابهة الأجزاء. و بذلك نقول في الماء المشار إليه إنه واحد- و قد يقال واحد على المرتبة المتماسة و هي التي حركتها واحدة، و أحرى ما قيل فيها واحد ما كان مرتبطا بالطبيعة، و هي الأشياء الملتحمة كاليد الواحدة و الرجل الواحدة. و من هذه ما لم تكن لها إلّا حركة واحدة فقط. و قد يقال دون ذلك على المرتبطة بالصناعة كالكرسي الواحد و الخزانة الواحدة.
و قد يقال الواحد على الشخص الواحد بالصورة، مثل زيد و عمرو. فهذه هي أشهر المعاني التي يقال عليها الواحد بالعدد. و هو بالجملة إنما يدلّ به الجمهور على هذه الأشياء من حيث هي منحازة عن غيرها و منفردة بذاتها، و من هذه الجهة يجرّد العقل معنى الواحد الغير المنقسم الذي هو مبدأ العدد (ش، ما، ٤٣، ١٣)- الواحد ... مبدأ العدد. فإن العدد جماعة الآحاد (ش، ما، ٤٤، ٢٠)- أما في هذه الصناعة (ما بعد الطبيعة) فإن الواحد يستعمل فيها مرادفا للموجود. فمن ذلك الواحد بالعدد قد يدل به على الشخص الذي لا يمكن أن ينقسم بما هو شخص، كقولنا إنسان واحد و فرس واحد، و بقريب من هذا نقول في الشيء الممتزج من أشياء كثيرة أنه واحد كالسكنجبين المؤلّف من الخل و العسل (ش، ما، ٤٥، ٧)