موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٩ - و
- الواحد ... إذا أريد به الواحد بالشخص إنما يدلّ به على انحياز للشخص المشار إليه في ذاته و ماهيّته لا على انحياز شيء خارج عن ذاته، كقولنا في هذا الماء المشار إليه إنه واحد بالعدد. فإن الانحياز في مثل هذا إنما هو عرض في الماء (ش، ما، ٤٥، ١٨)- الواحد في هذه الصناعة (ما بعد الطبيعة)، فقد لاح أنه مرادف هاهنا للموجود، و أنه لا فرق في هذه الصناعة بين أن يطلب الموجود الأول في جنس جنس من أجناس الموجودات، و بخاصة جنس الجوهر، و بين أن يطلب الواحد الأول في جنس جنس، إلّا أنه يلحق المبدأ من حيث هو واحد غير ما يلحقه من حيث هو موجود (ش، ما، ٤٧، ٢٠)- اسم الواحد ينحصر في أربعة أجناس: الواحد بالاتصال، و الواحد بأنه كل و تام، و الأول البسيط في جنس جنس، و الواحد الكلّي المقول بتقديم و تأخير أو تشكيك (ش، ما، ٤٨، ١٠)- إن الواحد يقال على الأنحاء التي ... ترجع إلى معنيين: أحدهما الواحد بالعدد، و الثاني الواحد بالمعنى الكلّي، و الواحد بالمعنى الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع و الواحد بالجنس ... و كذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا و على التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على المرتبط. و قد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد و عمرو. و قد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية و لا بالعموم، و هذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد. و قد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة و الحد، و هذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات. و هذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد (ش، ما، ١١٣، ٧)- قد يقال الواحد بمعنى حقيقي بسيط و هو الذي لا ينقسم في جنس جنس، مثل اللون الأبيض في الألوان و البعد الطنيني في الألحان و الحرف المصوّت و غير المصوّت في الألفاظ، و مثل الواحد في الكمية و هو الذي لا ينقسم فيها.
و كل واحد من هذه الأجناس فكما أن فيه واحدا أول كذلك فيه أيضا عدد و العدد الذي في الكمية هو الذي ينظر فيه صاحب التعاليم (ش، ما، ١١٤، ١)- الواحد يقال على المقولات العشر، و كذلك العدد. و ليس الواحد الذي هو مبدأ الكمية المنفصلة هو الواحد المقول بتقديم و تأخير على جميع الأجناس، و لا العدد الذي في الكمية هو العدد الموجود في جنس جنس (ش، ما، ١١٤، ٦)- الواحد ليس يدلّ على الأشياء التي تقال عليها دلالة مشتركة، إذ كانت المعاني المشتركة ليس يلفى فيها محمول ذاتي و لا يكون لها حدّ واحد، و دلالته أيضا عليها دلالة تواطؤ (ش، ما، ١١٦، ٥)- الواحد ... هو مبدأ العدد (ش، ما، ١١٧، ٢٣)- الواحد ... يدلّ به على جميع المقولات و أنه مرادف للموجود (ش، ما، ١١٨، ١٧)- الواحد ... إن ألفي مفارقا للهيولى كان أحرى باسم الوحدانية إذ كان أحرى باسم الموجود (ش، ما، ١٢٠، ١٤)- لما كان معنى الوحدة في واحد واحد من تلك المفارقات إنما هو أن يكون المعقول منها واحدا، و ذلك بأن تترقّى المعقولات الكثيرة التي تجوهر بها واحد واحد منها إلى معقول واحد، لزم ضرورة أن يكون معنى الوحدة إنما