موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١٩ - ن
كل الإدراكات أو لا تكون خالية. فإن كانت خالية مع أنّها تكون قابلة لتلك الإدراكات فهي كالهيولى التي ليس لها إلّا لطبيعة الاستعداد فتسمّى في تلك الحالة عقلا هيولانيّا، و إن لم تكن خالية فلا يخلو: إمّا أن يكون الحاصل فيها من العلوم الأوليّات فقط. أو يكون قد حصلت النظريات مع ذلك. فإن لم تحصل فيها إلّا الأوليّات التي هي الآلة في اكتساب النظريات فتسمّى في تلك الحالة عقلا بالملكة أي لها قدرة الاكتساب و ملكة الاستنتاج. ثم أنّ النفس في هذه المرتبة إن تميّزت عن سائر النفوس بكثرة الأوليات و سرعة الانتقال منها إلى النتائج سمّيت قوة قدسية و إلّا فلا. و أمّا إن كان قد حصل لها مع تلك الأوليّات تلك النظريات أيضا فلا يخلو:
إمّا أن تكون تلك النظريات غير حاصلة بالفعل و لكنها بحال متى شاء صاحبها و استحضرها بمجرّد تذكّر و توجّه الذهن إليها، أن تكون تلك النظريات حاضرة بالفعل حاصلة بالحقيقة حتى كأنّ صاحبها ينظر إليها. فالنفس في الحالة الأولى تسمّى عقلا بالفعل و في الحالة الثانية تسمّى عقلا مستفادا. فإذا أحوال مراتب النفس الإنسانية أربع (ر، م، ٣٦٦، ٢٠)- النفس الإنسانية لها قوّتان: عاملة و هي القوة التي باعتبارها يدبّر البدن، و عاقلة و لها مراتب.
فأوّلها كونها مستعدّة لقبول الصور العقلية و هذه المرتبة مسمّاة بالعقل الهيولاني. و ثانيها أن تحصل فيها التصوّرات و التصديقات البديهية و هي العقل بالملكة و هذه المرتبة مختلفة بحسب كمّية تلك البديهيات و بحسب كيفية قوة النفس على الانتقال منها إلى المطالب.
و ثالثها أن يحصل الانتقال من تلك المبادئ إلى المطالب الفكرية البرهانية إلّا أنّ تلك الصور لا تكون حاضرة بالفعل بل تكون بحيث إذا شاء الإنسان أن يستحضرها فعل ذلك و هذه المرتبة هي العقل بالفعل. و رابعها أن تكون تلك الصورة العقلية حاضرة بالفعل ينظر إليها صاحبها و هي المسمّاة بالعقل المستفاد (ر، ل، ٧٢، ٤)- النفس الإنسانية محيطة بالطبيعة و حاكمة عليها بالذات (خ، م، ٤٠٠، ٢٥)- النفس الإنسانيّ هو كمال أوّل لجسم طبيعيّ آليّ من جهة ما يدرك الأمور الكلّيّات و يفعل الأفعال الفكريّة (جر، ت، ٢٦٣، ١٧)
- نفس بسيطة
- النفس الكلّية كالواحد، و البسيطة كالآحاد و الجنسية كالعشرات، و النوعية كالمئات، و الأنفس الجزئية الشخصية كالألوف- و هي التي تختصّ بتدبير جزئيات الأجسام و الأنفس النوعية مؤيّدة لها. و الجنسية مؤيّدة للنوعية و النفوس البسيطة مؤيّدة للجنسية (ص، ر ٣، ٢١٥، ٧)
- نفس جزئية
- كل نفس جزئية تكون أكثر معلومات و أحكم مصنوعات، فهي أقرب إلى النفس الكلية لقرب نسبتها إليها و شدّة شبهها بها (ص، ر ١، ٣١٧، ١٠)- إنّ النفس الكلية رتبتها فوق الفلك المحيط، و قواها سارية في جميع أجزاء الفلك و أشخاصه بالتدبير و الصنائع و الحكم، و في كل ما يحوي الفلك من سائر الأجسام، و إنّ لها في كل شخص من أشخاص الفلك قوة مختصّة به مدبّرة له مظهرة منه أفعالها. و إنّ تلك القوة تسمّى نفسا جزئية لذلك الشخص. مثال ذلك