موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١٨ - ن
الإنسانية الجزئية، لتتوصّل به إلى أغراض اختيارية،- من مقدّمات أوّلية، و ذائعة، و تجريبية. و باستعانة بالعقل النظري، في الرأي الكلّي، إلى أن ينتقل به إلى الجزئي (س، أ ١، ٣٦٣، ٤)- لا سبيل لشيء من هذه القوى (النفسية الباطنة) إلى أن تتصوّر ماهيّة شيء مجرّدة عن علائق المادة و زوائدها إلّا النفس الإنسانية فإنّها التي تتصوّر كل شيء بحدّه كما تصدر عنه العلائق المادية (س، ر، ٣٣، ٨)- إنّ النفس الإنسانية لا تخلو عن ثلاثة أقسام:
لأنّها إما أن تكون كاملة في العلم و العمل، و إما أن تكون ناقصة فيهما، و إما أن تكون كاملة في أحدهما ناقصة في الآخر (س، ف، ١٨٧، ٣)- النفس كجنس واحد ينقسم بضرب من القسمة إلى ثلاثة أقسام: أحدها النباتية و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد و يربو و يتغذى ... و الثاني النفس الحيوانية و هي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات و يتحرّك بالإرادة. و الثالث النفس الإنسانية و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري و الاستنباط بالرأي. و من جهة ما يدرك الأمور الكلية (س، ن، ١٥٨، ١٤)- للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. و القوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، و العالم حادث. و إلى القوة العملية: و هي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، ٣٥٩، ٨)- للنفس الإنساني وجهان: وجه إلى الجنبة العالية، و هي الملأ الأعلى، إذ منها يستفيد العلوم، و إنّما القوة النظرية للنفس الإنساني، باعتبار هذه الجهة، و حقة أن يكون دائم القبول. و وجه إلى الجنبة السافلة، و هي جهة تدبير بدنه. و إنّما يكون له القوة العملية باعتبار هذه الجهة، و لأجل البدن (غ، م، ٣٦٠، ١)- إنّ النفس الإنسانية تكون عالمة بالمعقولات المجرّدة، و المعاني الكلّية في الصبي بالقوة، ثم تصير عالمة بالفعل (غ، م، ٣٧١، ٢١)- نفسنا ليست علّة لوجود جسمنا، و لا نفس الفلك بمجرّدها علّة لوجود جسمه عندكم، بل هما موجودان بعلّة سواهما، فإذا جاز وجودهما قديما جاز الّا تكون لهما علّة (غ، ت، ١٣١، ٥)- النفس الإنسانية جوهرة حيّة عالمة، فعّالة، درّاكة، علّامة. و أنّ هذه الجوهرة في بداية الفطرة، و أوّل الإقبال على المضغة، جوهرة ساذجة غير منقوشة، بل هي قابلة للصور، مستعدّة لتحصيل العلوم (غ، ع، ٤٢، ٧)- إنّ النفس الكلّية إذا أقبلت على الجسم يسمّى إقبالها نفسا إنسانيّا (غ، ع، ٤٧، ٢)- إنّ النفس الإنسانية التي هي جوهر غير جسماني ليست بكائنة و لا فاسدة لقوامها في وجودها بذاتها لا بالموضوع و المحل الذي تنسب إليه (بغ، م ١، ٣٧٢، ٢٠)- يقولون (الفلاسفة) إنّ النفس الإنسانية مجموع قوتين أولها قوتان قوة علمية و قوة عملية، فالذي أرادته العرب بالعقل بالقوة العملية أولى، و الذي أراده يونان بالعلمية أولى (بغ، م ٢، ١٤٩، ٢١)- إنّ النفس الإنسانية قابلة للتصوّرات و فاعلها دائم الفيض (ر، م، ١٣، ٥)- إنّ النفس الإنسانية قابلة لإدراك حقائق الأشياء، فلا يخلو إما أن تكون خالية عن