موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦١٤ - ف
يمكن أن يكون الشيء علّة كون ذاته (ك، ر، ١١١، ١٠)
فوق و أسفل
- الفوق و الأسفل هما أمران مضافان، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي. و أما التسلسل الذي في القبل و البعد فليس وهميا، إذ لا إضافة هنالك، و إنما هو عقلي. و معنى هذا أن الفوق المتوهّم للشيء، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشيء، و السفل يمكن أن يتوهّم فوقا.
و ليس العدم الذي قبل الحادث و هو المسمّى قبلا، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا (ش، ته، ٦٦، ٢٩)
فيض
- واجب الحكمة أفاض الجود و الفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور و الضياء، و دام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال و هو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام و الكمال و الفضائل، و فيه صور جميع الأشياء، كما تكون في فكر العالم صور المعلومات.
و فاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل و هي النفس الكلّية و هي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور و الفضائل من العقل الفعّال على الترتيب و النظام، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم. و فاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى، و هي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور و الأشكال بالزمان شيئا بعد شيء (ص، ر ٣، ١٩٧، ٢٢)- ما دام الفيض من الفائض يكون متواترا متّصلا ما دام ذلك المفاض عليه، و متى لم يتواتر متّصلا عدم و بطل وجوده، لأنّه يضمحلّ الأول فالأول (ص، ر ٣، ٣٢٩، ٢٠)- الفيض أبديّ، إذ الفاعل لا يتغيّر و لا ينعدم، فيدوم العالم بدوامه (سه، ر، ١٨١، ٤)- العوالم ثلاثة: عالم عقلي، و عالم نفسي، و عالم جرمي. فالفيض متّصل من الواجب وجوده إلى العقل، و منه إلى النفس، و منه إلى الجرم (سه، ل، ١٤٣، ٨)
فيلسوف
- السعادة القصوى و الكمال الأخير الذي يبلغه الإنسان ... هذا العلم على ما يقال إنه كان في القديم في الكلدانيين و هم أهل العراق ثم صار إلى أهل مصر ثم انتقل إلى اليونانيين و لم يزل إلى أن انتقل إلى السريانيين ثم إلى العرب.
و كانت العبارة عن جميع ما يحتوي عليه ذلك العلم باللسان اليوناني ثم صارت باللسان السرياني ثم باللسان العربي. و كان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمّونه الحكمة على الإطلاق و الحكمة العظمى، و يسمّون اقتناءها العلم و ملكتها الفلسفة و يعنون به إيثار الحكمة العظمى و محبتها. و يسمّون المقتني لها فيلسوفا يعنون بها المحبّ و المؤثر للحكمة العظمى و يرون أنها بالقوة الفضائل كلها و يسمّونها علم العلوم و أم العلوم و حكمة الحكم. و صناعة الصناعات يعنون بها الصناعة التي تشمل الصناعات كلها و الفضيلة التي تشمل الفضائل كلها و الحكمة التي تشمل الحكم كلها (ف، س، ٣٩، ١)- الفيلسوف الكامل على الإطلاق هو أن يحصل له العلوم النظرية و يكون له قوة على استعمالها في كل ما سواها بالوجه الممكن فيه. و إذا