موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٧ - أ
- الاضطرار يقال على نوعين: أحدهما على ما هو بالقسر و هو الشيء الذي هو خارج عن جبلة الشيء و طبيعته، و يقال أيضا على ما لا يمكن أن يكون و لا في وقت من الأوقات بخلاف ما هو عليه (ش، ت، ١٦١١، ٨)- الاضطرار يقال على الشيء الذي لا يمكن أن يوجد الشيء إلا به و ذلك من قبل الهيولى، كقولنا إن الحيوان ذا الدم مضطر أن يتنفس.
و قد يقال الاضطرار على القسر و هو ضد الاختيار، و لذلك وصفه الشعراء من اليونانيين بأنه مود محرز. و قد يقال الاضطرار على الذي لا يمكن أن يكون بنوع و لا صفة أخرى، و بهذه الجهة نقول إنه باضطرار كانت السماوات أزلية (ش، ما، ٥٧، ١٣)
اضطراري
- الاضطراري فإنما يقال عليه بوجود معنى فيه يشبه الحقيقي، و ذلك أنه إنما يقال أفعال مضطرة لأن المضطر لا يمكنه أن يفعل غير ذلك الفعل لمكان القاهر له. و هذا لما كان لا يمكن أن يوجد عنه ذلك الفعل الذي قهر عليه بنوع آخر فقد وجد فيه معنى من الاضطرار الحقيقي و هو الشيء الذي ليس في طبيعته أن يكون بنوع آخر (ش، ت، ٥٢٠، ٢)
اضمحلال
- تبدّل مكان أجزاء الجرم و مركزه أو كل أجزاء الجرم فقط، هي الحركة المكانية؛ و تبدّل المكان الذي ينتهي إليه الجرم بنهاياته، إمّا بالقرب من مركزه و إمّا بالبعد منه، هو الربوّ و الاضمحلال، و تبدّل كيفياته المحمولة فقط هو الاستحالة؛ و تبدّل جوهره هو الكون و الفساد (ك، ر، ١١٧، ١٠)
أطراف
- كون الأطراف في المتوسطات بضرب من الوجود المتوسط بين الفعل المحض و القوة المحضة، فوجب أن لا يكون المتوسط إلا في الأشياء التي تمتزج. و لهذا ليس بين الصحة و المرض متوسط، إذ كان ليس شأن الصحة أن تمتزج بالمرض و لا يمكن في الموضوع القابل لهما أن يخلو من أحدهما، إذ كان المرض ضرر فعل العضو المحسوس أو انفعاله و الصحة لا ضرره. و ليس بين الضرر و لا ضرر واسطة محسوسة، و إن كان يوجد في الضرر الأقل و الأكثر (ش، ما، ١٢٤، ١٨)
أطراف و متوسطات
- إذا كانت الأطراف و المتوسطات في جنس واحد هو هو، فمن البيّن أن المتوسطات ممتزجة من الطرفين، لأنها إن لم تكن ممتزجة و كانت كالمركّبة فهي الأطراف بأعيانها، أعني إن كان وجود الأطراف في المتوسط بالفعل على الحال التي توجد مفردة، و قد فرض أن المتوسطات إنما صارت متضادة بما استفادت من تضاد الأطراف، و أنها بالجملة غير الأطراف. و هذا كله مما يشهد أن المتوسطات ليس يمكن أن تكون الأطراف بالفعل المحض أو تكون فيها الأطراف بالفعل المحض، و بهذا أمكن في الأطراف من جهة وجودها في المتوسط أن توجد معا في موضوع واحد، و ليس يمكن ذلك فيها من جهة أنها أطراف و على كمالها الأخير (ش، ما، ١٢٤، ٩)
اعتبار
- الاعتبار معرفة الأمور الماضية من الزمان