موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٣١ - ق
قلم
- لا تظن أن القلم آلة جمادية، و اللوح بسيط، و الكتاب نقش مرقوم، بل القلم ملك روحاني و الكتابة تصوير الحقائق. فالقلم يتلقّى ما في الأمر من المعاني و يستودعه اللوح بالكتابة الروحانية فينبعث القضاء من القلم و التقدير من اللوح، أما القضاء فيشتمل على مضمون أمر الواحد و التقدير يشتمل على مضمون التزيّل بقدر معلوم و فيها تشبّح إلى الملائكة التي في السماوات ثم يفيض إلى الملائكة التي في الأرضين ثم يحصل المقدّر في الوجود (ف، ف، ١٦، ١٥)
قمر
- القمر كريّ لاستنارته أبدا من الشمس، و تزيّده بشكل هلالي (ش، سم، ٦٩، ١٤)- القمر يقطع دائرته في سبعة و عشرين يوما و نصف و سبعة و عشرين يوما و نصفا إذا ضوعفت ليست تفي ثلاث مائة و خمسة و ستين يوما و ربع (ش، سك، ١٢٤، ٤)- أما القمر فأثره بيّن أيضا في تكوّن الأمطار و إنضاج الفواكه، و بيّن أيضا أنه لو كان أعظم مما هو أو أصغر أو أبعد أو أقرب أو لم يكن نوره مستفادا من الشمس لما كان له هذا الفعل. و كذلك أيضا لو لم يكن له فلك مائل لما كان يفعل أفعالا مختلفة في أوقات مختلفة، و لذلك تسخن به الليالي في زمان البرد و تبرد في زمان الحر (ش، ما، ١٧٠، ٧)
قنية
- أمّا القنية و العدم فشبيه الضدّ و المضاف جميعا و ذلك أنّ العدم يضاف إلى القنية و القنية لا تضاف إلى العدم فيقال عمى البصر و لا يقال بصر العمى، و القنية و العدم لا يجتمعان كما أنّ الضدّين لا يجتمعان. فإذا كانت القنية جسمانية كان العدم أيضا جسمانيا، و إن كانت روحانية فكذلك العدم أيضا روحاني (ص، ر ١، ٣٢٩، ١)- أما القنية فإنها قوة لا تنفعل إلى الذي هو أردأ أو إلى الفساد من شيء آخر بأنه آخر من أول مغيّر (ش، ت، ١١١٠، ١٣)- الضدّية الأولى القنية و العدم. إنما قال (أرسطو) ذلك لأن المتقابلات بالملكة و العدم متقدّمان بالطبع على المتقابلات بالضدية، و ذلك أن كل متقابلين بالضدية متقابلان بالعدم و الملكة، و ذلك أن أدنى الضدين يلحقه عدم أكملهما (ش، ت، ١٣١٠، ١٠)
قنية إرادية
- نجد من ذوي القنية الإرادية ثلاثة أصناف:
منهم صنف لا يبالون بآلاتهم و لا يحرسونها حتى تفسد عليهم سريعا فتخترم أعمالهم و لا يمكنهم متى شاؤوا أن يعملوا أن يشقّ عليهم، و منهم من يصرف وكده إلى حفظ آلاته و الصيانة لها و العناية بها حتى يكون معظم وكده في حفظها و يجنبون معظم منافعهم ... و كلا الصنفين مذموم الحال. و منهم من إنّما يحرسها و يصونها في وقت ما لا يحتاج إليها و يبذلها و يستخفّ بها في الحين الذي يستعملها، و لا يبالي عند استعمالها على ما يجب هل تلفت أو بقيت (ج، ر، ١١٧، ٩)
قنية طبيعية
- أقسام القنية الطبيعية ثلاثة أصناف: صنف لا يبالي بجسده و لا بأعضائه، بل يبذلها في طاعة