موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٦٥ - و
الحالتين و لا ترتّب لأحدهما على الآخر فليس معقوليتها له غير نفس وجودها عنه، فإذن من حيث هي موجودة معقولة و من حيث هي معقولة موجودة (ف، ت، ٨، ١)- واجب الوجود لذاته لا فصل له و لا جنس له فلا حدّ له. و واجب الوجود لا مقوّم له فلا موضوع له فلا مشارك له في الموضوع فلا ضدّ له (ف، ف، ٤، ١٩)- واجب الوجود لا موضوع له و لا عوارض له فلا لبس له فهو صراح فهو ظاهر (ف، ف، ٥، ٢)- واجب الوجود مبدأ كل فيض و هو ظاهر فله الكل من حيث لا كثرة فيه فهو من حيث هو ظاهر فهو ينال الكل من ذاته. فعلمه بالكل بعد ذاته و بعد علمه بذاته و يتحد الكل بالنسبة إلى ذاته، فهو الكل في وحدته (ف، ف، ٥، ٤)- كل واجب الوجود هو هو بعينه لعلّة (س، ع، ٥٨، ٣)- إنّ الواجب الوجود بذاته لا علّة له، و إنّ الممكن الوجود بذاته له علّة، و إنّ الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و إنّ الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئا لوجود آخر، فيكون كل واحد منهما مساويا للآخر في وجوب الوجود و يتلازمان.
و إنّ الواجب الوجود لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتّة. و إنّ الواجب الوجود لا يجوز أن تكون الحقيقة التي له مشتركا فيها بوجه من الوجوه، حتى يلزم من تصحيحنا ذلك أن يكون واجب الوجود غير مضاف، و لا متغيّر، و لا متكثّر، و لا مشارك في وجوده الذي يخصّه (س، شأ، ٣٧، ١١)- إنّ واجب الوجود يجب أن يكون ذاتا واحدة.
و إلّا فليكن كثرة و يكون كل واحد منها واجب الوجود، فلا يخلو إما أن يكون كل واحد منها في المعنى الذي هو حقيقته، لا يخالف الآخر البتّة أو يخالفه (س، شأ، ٤٣، ٤)- أما الحق فيفهم منه الوجود في الأعيان مطلقا، و يفهم منه الوجود الدائم، و يفهم منه حال القول أو العقد الذي يدلّ على حال الشيء في الخارج إذا كان مطابقا له، فنقول: هذا قول حق، و هذا اعتقاد حق. فيكون الواجب الوجود هو الحق بذاته دائما، و الممكن الوجود حق بغيره، باطل في نفسه. فكل ما سوى الواجب الوجود الواحد باطل في نفسه (س، شأ، ٤٨، ٧)- واجب الوجود واحد لا يشاركه في رتبته شيء، فلا شيء سواه واجب الوجود، و إذ لا شيء سواه واجب الوجود، فهو مبدأ وجوب الوجود لكل شيء، و يوجبه إيجابا أوليّا أو بواسطة (س، شأ، ٣٤٣، ١١)- واجب الوجود تام الوجود، لأنّه ليس شيء من وجوده و كمالات وجوده قاصرا عنه، و لا شيء من جنس وجوده خارجا عن وجوده يوجد لغيره، كما يخرج في غيره (س، شأ، ٣٥٥، ٦)- واجب الوجود بذاته خير محض، و الخير بالجملة هو ما يتشوّقه كل شيء و ما يتشوّقه كل شيء هو الوجود، أو كمال الوجود من باب الوجود (س، شأ، ٣٥٥، ١١)- واجب الوجود عقل محض، لأنّه ذات مفارقة للمادة من كل وجه (س، شأ، ٣٥٦، ١٦)- ليس يجوز أن يكون واجب الوجود يعقل الأشياء من الأشياء، و إلّا فذاته إما متقوّمة بما يعقل، فيكون تقوّمها بالأشياء، و إما عارضة لها أن تعقل، فلا تكون واجبة الوجود من كل جهة، و هذا محال (س، شأ، ٣٥٨، ١٤)