موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٣٩ - س
الفلك الخارج فقد تبرهن أنه ليس خارجه جسم؛ لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون خارج هذا الجسم جسم آخر، و يمر الأمر إلى غير نهاية. فإذن سطح آخر أجسام العالم ليس مكانا أصلا إذ ليس يمكن أن يوجد فيه جسم؛ لأن كل ما هو مكان يمكن أن يوجد فيه جسم (ش، م، ١٧٧، ٩)
سعادات
- لما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية، و كانت الأشياء الجميلة إنما تصير لنا قنية بصناعة الفلسفة، فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة. فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز (ف، تن، ٢١، ٤)- السعادات تتفاضل بثلاثة أنحاء: بالنوع و الكمية و الكيفية (ف، أ، ١١٦، ٣)
سعادة
- إنّ السعادة هي غاية ما يتشوقها كل إنسان، و إن كل من ينحو بسعي نحوها فإنما ينحوها على أنها كمال ما فذلك ما لا يحتاج في بيانه إلى قول إذ كان في غاية الشهرة. و كل كمال غاية يتشوقها الإنسان فإنما يتشوقها إنها خير ما فهو لا محالة مؤثّر (ف، تن، ٢، ٢)- السعادة من بين الخيرات أعظمها خيرا و من بين المؤثّرات أكمل كل غاية يسعى الإنسان نحوها (ف، تن، ٢، ٧)- إنّ السعادة لا تؤثّر لأجل ذاتها و لا تؤثّر في وقت من الأوقات لأجل غيرها. فتبيّن من ذلك أن السعادة آثر الخيرات و أعظمها و أكملها (ف، تن، ٣، ٧)- إن جودة التمييز ربما وجد للإنسان باتفاق فإنه ربما يحصل للإنسان اعتقاد حق بالقصد و بالصناعة. و السعادة ليست تنال بجودة التمييز ما لم تكن بقصد و بصناعة و من حيث يشعر الإنسان بما يميّز كيف يميّز. و قد يمكن أن يكون للإنسان من حيث يشعر بها لكن في أشياء يسيرة و في بعض الأزمان، و لا بهذا المقدار من جودة التمييز ينال السعادة لكن إنما ينال متى كانت جودة التمييز للإنسان و هو بحيث يشعر بما يميّز كيف يميّز و في كل حين من زمان حياته (ف، تن، ٥، ٦)- إنّ السعادة ضربان: سعادة يظنّ بها أنّها سعادة من غير أن تكون كذلك، و سعادة هي في الحقيقة سعادة- و هي التي تطلب لذاتها و لا تطلب في وقت من الأوقات لينال بها غيرها، و سائر الأشياء الأخر إنّما تطلب لتنال هذه، فإذا نيلت كفّ الطلب. و هذه ليست تكون في هذه الحياة بل في الحياة الآخرة التي تكون بعد هذه، و هي تسمّى السعادة القصوى (ف، م، ٥٢، ١٠)- السّعادة هي الخير على الإطلاق. و كلّ ما ينفع في أن تبلغ به السعادة و تنال به فهو أيضا خير لا لأجل نفعه في السّعادة (ف، سم، ٧٢، ١٥)- بلوغ السعادة إنّما يكون بزوال الشرور عن المدن و عن الأمم، ليست الإراديّة منها فقط بل و الطبيعيّة، و أن تحصل لها الخيرات كلّها الطبيعيّة و الإراديّة (ف، سم، ٨٤، ١٠)- السعادة، و هي أن تصير نفس الإنسان من الكمال في الوجود إلى حيث لا تحتاج في قوامها إلى مادة، و ذلك أن تصير في جملة الأشياء البريئة عن الأجسام، و في جملة الجواهر المفارقة للمواد، و أن تبقى على تلك الحال دائما أبدا. إلّا أن رتبتها تكون دون رتبة العقل الفعّال (ف، أ، ٨٥، ١١)