موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٨ - ن
مدّ له غيه (تو، م، ٢٥١، ٢٣)- يقال: ما النفس؟ الجواب هي تمام جوهر ذي آلة قابلة للحياة، و أيضا هي جوهر عقلي متحرّك من ذاته بعدد مؤتلف، و أيضا هي جوهر علامة مؤلّفة بالعقل (تو، م، ٣١٧، ٦)- يقال: ما النفس أيضا؟ الجواب هو روح اللّه منبجسة بتوسّط العقل (تو، م، ٣١٨، ٥)- ليست النفس في حكم البدن، و لا حالها اللائقة بها حال الكائن الفاسد (تو، م، ٣٢١، ٥)- النفس و العقل صورتان يحتملهما أو أحدهما، فإذا أتممت تلك الصورة و أمكنتها أعطتها النفس تمام ما تهيّأت له، فتكون أول طبقات الأنفس و هي النامية، و تكون في الحيوانية و لا تكون في الإنسانية (تو، م، ٣٣٠، ١٣)- أمّا النفس ذات النطق و العلم و الحكمة و البيان و الفكر و الاستنباط و العقل و النظر، فهي أعلى و أشرف من أن يكون لها الوصف بمعونة البدن و إرفاده (تو، م، ٣٣٦، ١٧)- النفس إذا جوهر لأنّ العرض لا يكون له قوام إلّا بالجوهر و لا يوجد إلّا فيه (ص، ر ١، ٤٧، ٥)- أما الصفات المختصّة بالنفس بمجرّدها فهي أنّها جوهرة روحانية سماوية نورانية حيّة بذاتها، علّامة بالقوة فعّالة بالطبع قابلة للتعاليم فعّالة في الأجسام و مستعملة لها (ص، ر ١، ١٩٧، ٤)- إنّ النفس إنّما تنال صور المعلومات من طرقات ثلاث: إحداها طريق الحواس، و الأخرى طريق البرهان، و الأخيرة طريق الفكر و الرويّة (ص، ر ١، ٢١١، ٤)- إنّ النفس جوهرة روحانية حية بذاتها، فإذا قارنت جسما من الأجسام صيّرته حيّا مثلها كما أنّ النار جوهرة جسمانية حارة بذاتها (ص، ر ١، ٢٢٤، ٢٠)- إنّ النظر في ماهيّة النفس مجرّدة من الجسد و التصوّر بذاتها خلو منه عسر جدّا على المرتاضين بالرياضات الحكمية فكيف على غيرها (ص، ر ٢، ٣٢٢، ١٣)- النفس و العقل أيضا هما جوهران لا يوصفان بالطول و العرض و العمق (ص، ر ٢، ٣٣٥، ١٤)- نسبة النفس من العقل كنسبة ضوء القمر من نور الشمس و نسبة العقل من الباري كنسبة نور الشمس من الشمس (ص، ر ٣، ٨، ١٧)- إنّ النفس إذا انتبهت من نوم الغفلة و استيقظت من رقدة الجهالة و اجتهدت و ألقت من ذاتها القشور الجسمانية و الغشاوة الجرمانية و العادات الطبيعية و الأخلاق السبعية و الآراء الجاهلية و صفت من درن الشهوات الهيولانيّة، تخلّصت و انبعثت و قامت فاستنارت عند ذلك ذاتها و أضاء جوهرها و أشرقت أنوارها و احتدّ بصرها. فعند ذلك ترى تلك الصورة الروحانية و تعاين تلك الجواهر النورانية و تشاهد تلك الأمور الخفية و الأسرار المكنونة التي لا يمكن إدراكها بالحواس الجسمانية و المشاعر الجرمانية. و لا يشاهدها إلّا من تخلّصت نفسه بتهذيب خلقه إذا لم تكن مربوطة بإرادة طبيعية و مقيّدة بشهوات جسمانية يلوح فيها فيعاينها (ص، ر ٣، ٢٨، ٢٠)- النفس تقبل صور المعلومات من المحسوسات و المعقولات في ذاتها، و تصوّرها بفكرها و تحفظها بالقوة الحافظة من غير أن تخلط بعضها ببعض (ص، ر ٣، ٣٠، ١٠)- النفس حيّة بالذات علّامة بالقوة فعّالة بالطبع (ص، ر ٣، ٥٤، ١)