موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٦ - ن
معرفة الأشياء (ك، ر، ٢٧٦، ١٨)- إنّ أرسططاليس يقول في النفس إنّها جوهر بسيط تظهر أفعالها من الأجرام (ك، ر، ٢٨١، ٥)- أفلاطون يقول إنّها (النفس) متّحدة بجسم، و كذلك الاتحاد بالجسم يواصل الأجرام و يفعل فيها، و يفصل الجرم من الجسم (ك، ر، ٢٨١، ٧)- إنّ النفس، لأنّها علّامة يقظانة حيّة، قد ترمز بالأشياء قبل كونها، أو تنبئ بها بأعيانها (ك، ر، ٣٠٣، ٢)- النفس متشوّقة إلى الوقوف على أسباب الأشياء المحسوسة و الأمور المشاهدة ممّا في السماء و الأرض (ف، ط، ٦٠، ١)- إنّ الأجسام الطبيعيّة ضربان: الضرب الأوّل ضرب أقصى ما يتجوهر به فهو الطبيعة التي هي ماهيّة كل واحد من الجواهر الطبيعة، و الضرب الثاني ضرب إنّما يتجوهر بالطبيعة على أن يكون جوهره الذي هو طبيعة بالفعل مبدأ على جهة التوطئة و المادّة أو على جهة الآلة لمبدإ آخر، فنسبته إلى الطبيعة كنسبة الطبيعة التي هي الصورة إلى مادّتها أو إلى القوى التي هي آلتها.
و ذلك المبدأ هو النفس (ف، ط، ١١٣، ٢٠)- إنّ النفس هي التي بها ماهيّة الجوهر الطبيعيّ النفسانيّ، كما أنّ الطبيعة هي التي بها ماهيّة الجوهر الطبيعيّ، و أنّها هي التي بها يحصل الجوهر النفسانيّ- أعني القابل للحياة- جوهرا، و أنّه مجتمع في النفس أن يكون مبدأ على ثلاثة أنحاء: مبدأ على أنّه فاعل و مبدأ على أنّه صورة و مبدأ على أنّه غاية، على مثال ما كانت الطبيعة. و جميع ما قيل في الطبيعة ينبغي أن ينقل إلى النفس في أنّها مبدأ و أنّها جوهر (ف، ط، ١١٤، ١٤)- حصلت الأجسام الطبيعيّة ضربين: ضرب يكون أقصى ما يتجوهر به هو الطبيعة، و ضرب ليس يكون أقصى ما يتجوهر به الطبيعة، بل يصير بالطبيعة مواطأة على جهة المادّة أو آلة النفس، فيكون ما يتجوهر به بعد تجوهره بالطبيعة هو النفس. فيكون الجوهر الطبيعيّ القابل للنفس مادّة للنفس، و تكون الطبيعة إمّا توطئة أو مادّة أو آلة تستعملها النفس في أفعالها (ف، ط، ١١٥، ١١)- لا يمكن أن تكون الطبيعة و النفس كافيتين للإنسان في بلوغ هذا الكمال (الأخير)، بل يحتاج إلى القوّتين العقليّتين العمليّتين منضافتين إلى النفس و الطبيعة و أفعالهما (ف، ط، ١٢٦، ٨)- كما المادّة، مهما كانت متصوّرة بصورة ما ثم حدثت فيها صورة أخرى، صارت مع صورتها جميعا مادة للصورة الثالثة الحادثة فيها، كالخشب الذي له صورة يباين بها سائر الأجسام، ثم يجعل منها ألواحا، ثم يجعل من الألواح سريرا. فإن صورة السرير، من حيث حدثت في الألواح مادة لها، و في الألواح، التي هي مادة بالإضافة إلى صورة السرير، صور كثيرة، مثل الصور اللوحية و الصور الخشبية و الصور النباتية و غيرها من الصور القديمة. كذلك مهما كانت النفس المتخلّقة ببعض الأخلاق، ثم تكلّفت اكتساب خلق جديد، كان الأخلاق التي معها كالأشياء الطبيعية لها، و هذه المكتسبة الجديدة، اعتيادية، ثم إن مرّت على هذه و دامت على اكتساب خلق ثالث، صارت تلك بمنزلة الطبيعية، و ذلك بالإضافة إلى هذه الجديدة المكتسبة (ف، ج، ٩٧، ١)- أراد (أفلاطون) برجوع النفس إلى عالمها، عند