موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٥ - و
بفصل واحد يخصّه من غير أن يشترك في طبيعة واحدة. فاسم الموجود المقول عليهما ليس يعرّف منها طبيعة واحدة إذا كانت طبائعها مختلفة (ش، ت، ٢٢٥، ١٦)- إن كان الواحد و الهويّة جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر و الكيف طبيعة واحدة (ش، ت، ٢٢٦، ٩)- أما أصحاب العلم الطبيعي مثل ابندقليس و غيره فإنهم وافقوا الفيثاغوريين و أفلاطون في أن اسم الواحد و الموجود يدلّان من الأشياء على طبائع واحدة و بسيطة (ش، ت، ٢٦٦، ٢)- إن الفيثاغوريين قالوا إن هذا الواحد و الموجود الذي هو جوهر الموجودات هو العدد نفسه.
و قال أفلاطون إنه الصور العددية. و أما أصحاب العلم الطبيعي فإنهم جعلوا الواحد و الموجود هو أسطقسّ الأشياء المحسوسة و ذلك بحسب اعتقادهم في الشيء الذي يرون من المحسوسات أسطقسّا لجميعها إما النار على قول بعضهم أو الهواء أو الماء (ش، ت، ٢٦٦، ٥)- الواحد و الهويّة كما قال (أرسطو) أكثر كلّية من سائر الأشياء و أوجب (ش، ت، ٢٦٨، ٧)- أما الواحد فإنما يفهم منه أنه معنى قائم بنفسه ليس له موضوع و لا له وضع، فهو إذا جوهر واحد أي جزئيّ (ش، ت، ٢٦٩، ٩)- لا يمكن أن يقال أن الواحد و الهويّة يدلّان على جوهر واحد بالعدد (ش، ت، ٢٧٠، ٢)- اسم الواحد و الموجود يقالان على أنحاء كثيرة (ش، ت، ٢٧٢، ١)- إن الواحد إذا زيد عليه شيء لا يكون أكبر و لا كنه يكون أكثر فلذلك لا يجب أن يكون عظما (ش، ت، ٢٧٣، ١٥)- الواحد من طبيعة المنفصل (ش، ت، ٢٧٤، ١١)- إما أن يكون الواحد و الهويّة يدلّان على معنى واحد من جميع الجهات أعني بالحدّ و الموضوع، و إما أن يكون كل واحد منهما منعكسا على صاحبه و لازما له من قبل أنهما يدلّان على طبيعة واحدة بالموضوع اثنان بالحدّ مثل الأول و العلّة (ش، ت، ٣١١، ١٢)- إن الواحد ينظر فيه الذي ينظر في الموجود و إن ظننّا أن حدّهما مختلف، فإنه من المعلوم بنفسه أنهما متلازمان تلازما تاما أعني المنعكس، و ذلك أن كل ما هو موجود فهو واحد و كل ما هو واحد فهو موجود (ش، ت، ٣١١، ١٧)- وجب أن يكون الواحد و الموجود يدل على طباع واحد لا على طبيعتين مختلفتين من قبل أن المفهوم من قولنا إنسان واحد و إنسان هو أيّ موجود و هذا إنسان هو طبيعة واحدة عند ما نكرّر هذه الألفاظ و إن كانت تدل منها على أحوال مختلفة (ش، ت، ٣١٢، ٩)- إن جوهر كل واحد الذي هو به واحد هو هويّته التي بها صار موجودا (ش، ت، ٣١٥، ١١)- إن الواحد: إما أن يقابل الكثرة بالسلب و الإيجاب، أو بالملكة و العدم، لأن بين السلب و العدم فرقا و هو أن السلب نفي الشيء المسلوب بإطلاق و العدم هو نفي عن طبيعة محدودة (ش، ت، ٣٢٠، ١٥)- الواحد يقال على كثرة (ش، ت، ٣٢١، ١٥)- إن الموجود و الواحد يقالان على أنحاء كثيرة (ش، ت، ٣٣٣، ١٦)- إن القول بأن الواحد يدل على كثرة هو قول جائز، و إن لم تكن الهويّة و الواحد يدلّان على معنى واحد كلّي في جميع الأشياء مقول بتواطؤ