موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٦٦ - م
في الزمن الماضي، و ذلك أن المتقدّم في الزمن المستقبل هو الذي هو أقرب إلى الآن الحاضر و في الماضي الذي هو أبعد من الآن الحاضر، و ذلك مثل ما نقول في الكوائن المنذر بها من قبل الشرائع أو من قبل تقدمة المعرفة إن كائنة كذا ستحدث قبل كائنة كذا، مثل ما يقال إن طلوع الشمس من مغربها قبل قيام الساعة (ش، ت، ٥٧١، ١٠)
متقدّم و متأخّر
- معنى المتقدّم و المتأخّر الذي حقيقته أنّ كل ما كان أقرب من مبدأ محدود من زمان أو مكان كان متقدّما، و كلّما كان أبعد متأخّرا إلى أن جعلوا نفس المعنى كالمبدإ المحدود (ب، م، ٥، ١٧)- المتقدّم و المتأخّر ليس هما متماثلين من حيث هذا متقدّم و هذا متأخّر. و إنما يمكن أن يدّعى أنهما متماثلان في قبول الوجود (ش، ته، ٥٢، ٢٧)- المتقدّم و المتأخّر في الآنات، إنما يتصوّران بالإضافة إلى الآن الحاضر (ش، ته، ٥٣، ١٤)- المتقدّم و المتأخّر ليس شيئا سوى الماضي و المستقبل (ش، سط، ٧٠، ٢٣)- المتقدّم و المتأخّر معدود لا عدد، لكن هذا المعدود من جهة أن به تقدّر الحركة (ش، سط، ٧١، ١٧)- المتقدّم و المتأخّر يقال على وجوه خمسة:
أحدها المتقدّم بالزمان. و الثاني المتقدّم في الرتبة، و ذلك إما في مبدأ محدود، و ذلك إما في القول و إما في المكان. و الثالث المتقدّم بالشرف. و الرابع المتقدّم بالطبع و الخامس المتقدّم بالسببية ... و قد يقال المتقدّم على وجه سادس و هو متقدّم في المعرفة، فإنه ليس كل ما كان متقدّما في المعرفة هو متقدّم في الوجود (ش، ما، ٥٤، ٢٠)
متكلّم
- الأشعرية قد نفوا أن يكون المتكلّم فاعلا للكلام، لأنهم تخيّلوا أنهم إذا سلّموا هذا الأصل وجب أن يعترفوا أن اللّه فاعل لكلامه.
و لما اعتقدوا أن المتكلّم هو الذي يقوم الكلام بذاته ظنّوا أنهم يلزمهم عن هذين الأصلين أن يكون اللّه فاعلا للكلام بذاته، فتكون ذاته محلا للحوادث. فقالوا المتكلّم ليس فاعلا للكلام، و إنما هي صفة قديمة لذاته، كالعلم و غير ذلك.
و هذا يصدق على كلام النفس، و يكذب على الكلام الذي يدل على ما في النفس، و هو اللفظ (ش، م، ١٦٤، ٣)
متكلّمون
- المتكلّمون: هم يدّعون أنهم أهل الرأي و النظر (غ، مض، ١٥، ٤)- إن المتكلمين ترى أن من المعلوم بنفسه أن الموجود ينقسم إلى ممكن و ضروري، و وضعوا أن الممكن يجب أن يكون له فاعل، و أن العالم بأسره لما كان ممكنا وجب أن يكون الفاعل له واجب الوجود، هذا هو اعتقاد المعتزلة قبل الأشعرية (ش، ته، ١٦٠، ١٩)- من أصول المتكلمين: إن اقتران الشرط بالمشروط هو من باب الجائز، و إن كل جائز يحتاج في وقوعه و خروجه إلى الفعل إلى مخرج و إلى مقارنة الشرط للمشروط، و لأن المقارنة هي شرط في وجود المشروط و ليس يمكن أن يكون الشيء علّة في شرط وجوده و لا يمكن أيضا أن يكون الشرط هو العلّة الفاعلة لوجود المشروط، فإن ذاتنا ليست علّة فاعلة لوجود