موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٣٩ - ح
سافل كقولنا الإنسان جوهر ناطق مائت، بل إنّما يريدون من التحديد أن ترتسم في النفس صورة معقولة مساوية للصورة الموجودة. فكما أنّ الصورة الموجودة هي ما هي بكمال أوصافها الذاتية فكذلك الحدّ إنّما يكون حدّ الشيء إذا تضمّن جميع الأوصاف الذاتية بالقوة أو بالفعل، فإذا فعلوا هذا تبعه التمييز و طالب التحديد للتمييز كطالب معرفة شيء لأجل شيء آخر (س، ح، ٤، ١٠)- حدّ الحدّ ما ذكره الحكيم في كتاب طوبيقا أنّه القول الدالّ على ماهية الشيء، أي على كمال وجوده الذاتي و هو ما يتحصّل له من جنسه القريب و فصله (س، ح، ١٠، ٦)- إنّ الحدّ كما وقع عليه الاتفاق من أهل الصناعة مؤلّف من جنس و فصل، و كل واحد منهما مفارق للآخر، و مجموعهما هو جزء الحدّ، و ليس الحدّ إلّا ماهيّة المحدود، فتكون نسبة المعاني المدلول عليها بالجنس و الفصل إلى طبيعة النوع كنسبتها في الحدّ إلى المحدود (س، شأ، ٢٣٦، ٤)- إنّ الحدّ يفيد بالحقيقة معنى طبيعة واحدة. مثلا إنّك إذا قلت: الحيوان الناطق، يحصل من ذلك معنى شيء واحد هو بعينه الحيوان الذي ذلك الحيوان هو بعينه الناطق (س، شأ، ٢٤١، ٥)- كل حدّ فإنّه تصوّر عقلي صادق أن يحمل على المحدود، و الجزئي فاسد إذا فسد لم يكن محدودا بحدّه (س، شأ، ٢٤٧، ٧)- الحدّ عبارة عن الجمع بين: الجنس، و الفصل (غ، م، ١٤١، ٣)- الحدّ أبدا يجب أن يكون محمولا على المجرى الطبيعي (ج، ر، ١٠٨، ٢٠)- اصطلح بعض الناس على تسمية القول الدالّ على ماهيّة الشيء" حدّا" و يكون دالّا على الذاتيّات و الأمور الداخلة في حقيقته، و معرّف الحقيقة من الخارجيّات" رسما" (سه، ر، ١٩، ٨)- إن الحدّ يظهر من أمره أن فيه جزءا متقدّما و جزءا متأخّرا، و أن الجزء المتقدّم فيه أولى بالوجود من المتأخّر، و أنه إذا لم يوجد المتقدّم لم يوجد المتأخّر. فإن كان للجزء المتقدّم حدّ و هو الجنس مثلا و كان للجزء المتقدّم أيضا من ذلك الحدّ و مرّ الأمر إلى غير نهاية، لم يكن هنا لك أول متقدّم، و إذا لم يوجد أول متقدّم لم يكن أخير لأن الأخير إنما هو أخير للمتقدّم، فترتفع الحدود و تبطل المعارف إن كانت الصور التي بيّنت المحدود غير متناهية (ش، ت، ٣٥، ٧)- يلزم أن تختلف حدود الأوائل لأن الحدّ الذي يكون للأوائل من حيث هي أجناس و كلّيات غير الحدّ الذي يكون لها من حيث هي أجزاء الشيء المأخوذ في حدّه (ش، ت، ٢٢٤، ١٠)- الحدّ إنما هو لما هو بالفعل (ش، ت، ٣٨٤، ١٥)- الحدّ هو الذي يدلّ على ما يدلّ عليه الاسم (ش، ت، ٤٦٢، ١٦)- الكلمة أي الحدّ صورة عامة جنسية لأجزائه أي للحدود التي تحته (ش، ت، ٤٨٤، ٢)- الحدّ ينقسم أبدا إلى جزءين جنس و فصل، كل واحد من هذين ينقسم إلى حدّ شيء آخر و هو الموضوع لهما. و هذا هو شأن كل حدّ أعني أنه ينقسم إلى جزءين أقل ذلك (ش، ت، ٥٣٨، ٨)- إن الحدّ نهاية في المعرفة و في الوجود لأن ما كان نهاية في المعرفة فهو نهاية في الوجود (ش، ت، ٦٣٠، ٨)