موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٦٨ - م
ت، ٢٧٠، ١٠)- إن كلّ ما يتكوّن فإنه يتكوّن عن أحد ثلاثة أشياء:
إما عن الطبيعة، و إما عن الصناعة، و إما من تلقاء نفسه و هو المسمّى بالاتفاق (ش، ت، ٨٣٨، ١٦)- نسبة المتكوّن إلى أنه تكوّن من العدم أكثر من نسبته إلى الموضوع للعدم لأن التكوّن يكون من العدم لا من الوجود، و لذلك يقال إن من المريض صار صحيحا أكثر مما يقال أن من الإنسان صار صحيحا ... مثل نسبة الصحة في التكوّن إلى المرض أو إلى موضوع المرض (ش، ت، ٨٥٤، ١٥)- إذا تبيّن أنه ليس للصورة المطلقة تكوّن و لا للمادة كون، فيجب أن يكون كل متكوّن منقسما إلى جزءين بالقول لا بالفعل: أحدهما الذي يسمّى مادة و الآخر صورة (ش، ت، ٨٦٣، ١)- إن كل متكوّن: فمنه ما هو عنصر، و منه ما هو صورة (ش، ت، ٨٦٤، ٩)- ليس في نفس الصانع من المتكوّن إلّا الصورة فقط و هي جزء من المتكوّن (ش، ت، ٨٧٦، ٧)- المتكوّن هو المصوّر. و إذا كان ذلك كذلك فالمكوّن له هو الذي يحرّك العنصر حتى يقبل الصورة أي المخرج لها من القوة إلى الفعل (ش، ت، ٨٨٤، ١٨)- إن الذي هو بالقوة إنما يصير بالفعل من قبل شيء آخر هو بالفعل من ذلك النوع مثل إنسان من إنسان و موسقوس من موسقوس، و ذلك أن كل متكوّن هو متحرّك عن محرّك هو قبله بالفعل (ش، ت، ١١٨١، ١٥)- إن المتكوّن و الفاسد هو الشيء المجتمع من الصورة و الهيولى (ش، ت، ١٤٠٣، ١)- إن المتكوّن ليس يتكوّن مما هو غير موجود بالعرض بل و مما هو موجود بالذات و هو الموجود بالقوة (ش، ت، ١٤٤٢، ٦)- إن المتكوّن يتكوّن عن مواطئ له بالحدّ و الجوهر (ش، ت، ١٤٩٥، ٣)- المادة لا تتكوّن بما هي مادة لأنها كانت تحتاج إلى مادة و يمر الأمر إلى غير نهاية، بل إن كانت مادة متكوّنة فمن جهة ما هي مركّبة من مادة و صورة. و كل متكوّن فإنما يتكوّن من شيء ما:
فإما أن يمر ذلك إلى غير نهاية على استقامة في مادة غير متناهية و ذلك مستحيل، و إن قدّرنا محرّكا أزليا لأنه لا يوجد شيء بالفعل غير متناه، و إما أن تكون الصور تتعاقب على موضوع غير كائن و لا فاسد و يكون تعاقبها أزليا و دورا. فإن كان ذلك كذلك وجب أن يكون هاهنا حركة أزلية تفيد هذا التعاقب الذي في الكائنات الفاسدات الأزلية (ش، ته، ٧٦، ٤)- لما فحصوا (الفلاسفة) عن الأجرام السماوية ظهر لهم أنها غير متكوّنة بالمعنى الذي به هذه الأشياء كائنة فاسدة أعني ما دون الأجرام السماوية. و ذلك أن المتكوّن بما هو متكوّن يظهر من أمره أنه جزء من هذا العالم المحسوس، و أنه لا يتم تكوّنه إلا من حيث هو جزء، و ذلك أن المتكوّن منها إنما يتكوّن من شيء عن شيء و بشيء، و في مكان و زمان، و ألفوا الأجرام السماوية شرطا في تكوّنها من قبل أنها أسباب فاعلة بعيدة، فلو كانت الأجرام السماوية متكوّنة مثل هذا التكوّن لكانت هاهنا أجسام أقدم منها هي شرط في تكوّنها حتى تكون هي جزءا من عالم آخر، فيكون هاهنا أجسام سماوية مثل هذه الأجسام، و إن كانت أيضا تلك متكوّنة لزم أن يكون قبلها أجسام سماوية أخر، و يمر ذلك إلى غير نهاية