موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٠٤ - أ
ألفاظ مشتركة
- يبيّن لنا شبه الألفاظ بالمعاني، و نحاكي بالألفاظ المعاني التي ليست تكون بها العبارة، فيطلب أن يجعل في الألفاظ ألفاظ تعمّ أشياء كثيرة من حيث هي الألفاظ، كما أنّ في المعاني معاني تعمّ الأشياء كثيرة المعاني.
فتحدث الألفاظ المشتركة، فتكون هذه الألفاظ المشتركة من غير أن يدلّ كلّ واحد منها على معنى مشترك. و كذلك يجعل في الألفاظ ألفاظ متباينة من حيث هي ألفاظ فقط، كما أنّ في المعاني معاني متباينة. فتحصل ألفاظ مترادفة (ف، حر، ١٤٠، ١٥)
اللّه تعالى
- لمّا كان اللّه تعالى حيّا موجدا لهذا العالم بجميع ما فيه، فواجب أن يكون عنده صور ما يريد إيجاده في ذاته، جلّ اللّه من اشتباه (ف، ج، ١٠٦، ١٥)- هذه الموجودات كلها صادرة عن ذاته تعالى و هي مقتضى ذاته فهي غير منافية له، و كل ما كان غير مناف و كان مع ذلك يعلم الفاعل أنه فاعله فهو مراده بأنه مناسب له. و لأنه عاشق ذاته فهي كلّها مرادة لأجل ذاته، فتكون الغاية في فعله ذاته، و كونها مرادة له ليس هو لأجل غرض بل لأجل ذاته إذ الغرض ما لا يكون إلّا مع الشوق فإنه يقال لم طلب هذا فيقال لأنه اشتهاه و حيث لا يكون الشوق لا يكون الغرض (ف، ت، ٢، ٢)- كما أنّ الواحد أصل العدد و منشأه و أوله و آخره، كذلك اللّه عزّ و جلّ هو علّة الأشياء و خالقها و أولها و آخرها (ص، ر ١، ٢٩، ١٥)- إنّ الدنيا كالميدان و الأجساد خيل عتاق و النفوس السابقة إلى الخيرات فرسان و اللّه تعالى الملك الجوّاد المجازي (ص، ر ٣، ٦١، ٢١)- اللّه تعالى منزّه عن الناطقية و العاقلية و الجسمية و الجوهرية، و ذاته أعلى من أن يقال أعلى، و أجلّ من أن يقال أجلّ (غ، ع، ٤٨، ٧)- إنّ اللّه تعالى فوق الزمان، بل هو فوق الدهر الذي هو عنصر الزمان، لا يقبل التغيّر بالحدثان، و الانقلاب بالدوران، و لا يكون قوله كلمة بعد كلمة، أو عبارة بعد عبارة (غ، ع، ٦٤، ١٠)- قالوا (الفلاسفة) إنّ اللّه تعالى هو الموجود الأول، و هو الموجود بذاته و لا موجود معه في مرتبة وجوده، و أول ما وجد عنه هو شيء واحد جاءت ذاته بإيجاده و صدر إيجاده عن ذاته بذاته لأجل ذاته فكان كناظر في مرآة شبح فيها بنظره فيها صورة مماثلة لصورته. قالوا فالعقل الأول كذلك صدر عن الأول تعالى بعقله لذاته و نظره إلى ذاته (بغ، م ٢، ١٥٠، ١٢)- قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعته الحركة (العالم) و هذا لا ينفك عن الزمان. و الآخر: ليس في طبيعته (اللّه) و هذا أزلي و ليس يتصف بالزمان. أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس و العقل. و أما الذي ليس في طبيعته الحركة و لا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، و كل مفعول له فاعل، و أن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا لا تمر إلى غير نهاية، بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، ٥٩، ٨)- اللّه سبحانه منزّه عن الانفعال و التغيّر. و كذلك هو أكثر تنزيها عن الفعل الطبيعي لأن فعل الشيء الطبيعي هو ضروري في جوهره و ليس