موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٠٢ - ف
و السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة، و الفلسفة الجدليّة و الفلسفة السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة البرهانيّة (ف، حر، ١٣٢، ٥)- الفقه في الأشياء العمليّة من الملّة ... إنّما يشتمل على أشياء هي جزئيات الكلّيّات التي يحتوي عليها المدنيّ، فهو إذن جزء من أجزاء العلم المدنيّ و تحت الفلسفة العمليّة. و الفقه في الأشياء العمليّة من الملّة مشتمل: إمّا على جزئيّات الكلّيّات التي تحتوي عليها الفلسفة النظريّة، و إمّا على ما هي مثالات لأشياء تحت الفلسفة النظريّة، فهو إذن جزء من الفلسفة النظريّة و تحتها و العلم النظريّ الأصل (ف، م، ٥٢، ٤)- مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق و العمل الحق. و العلم الحق هو معرفة اللّه تبارك و تعالى و سائر الموجودات على ما هي عليه، و بخاصة الشريفة منها، و معرفة السعادة الأخروية و الشقاء الأخروي. و العمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة، و تجنّب الأفعال التي تفيد الشقاء. و المعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى" العلم العملي".
و هذه تنقسم قسمين: أحدهما أفعال ظاهرة بدنية، و العلم بهذه هو الذي يسمّى" الفقه"، و القسم الثاني أفعال نفسانية، مثل الشكر و الصبر، و غير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. العلم بهذه هو الذي يسمّى" الزهد" و" علوم الآخرة" (ش، ف، ٥٠، ٤)
فقيه
- الفقيه يتشبّه بالمتعقّل. و إنّما يختلفان في مبادئ الرأي التي يستعملانها في استنباط الرأي الصواب في العمليّة الجزئيّة. و ذلك أنّ الفقيه إنّما يستعمل المبادي مقدّمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في العمليّة الجزئيّة، و المتعقّل يستعمل المبادي مقدّمات مشهورة عند الجميع و مقدّمات حصلت له بالتجربة. فلذلك صار الفقيه من الخواصّ بالإضافة إلى ملّة ما محدودة و المتعقّل من الخاصّة بالإضافة إلى الجميع (ف، حر، ١٣٣، ٨)- كما أن الفقيه يستنبط من الأمر بالتفقّه في الأحكام وجوب معرفة المقاييس الفقهية على أنواعها، و ما منها قياس و ما منها ليس بقياس، كذلك يجب على العارف أن يستنبط من الأمر بالنظر في الموجودات وجوب معرفة القياس العقلي و أنواعه، بل هو أحرى بذلك. لأنه إذا كان الفقيه يستنبط من قوله تعالى فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [سورة الحشر: ٢] وجوب معرفة القياس الفقهي، فكم بالحري و الأولى أن يستنبط من ذلك العارف بالله وجوب معرفة القياس العقلي (ش، ف، ٣٠، ١)- كم من فقيه كان الفقه سببا لقلّة تورّعه و خوضه في الدنيا، بل أكثر الفقهاء كذلك نجدهم و صناعتهم إنما تقتضي بالذات الفضيلة العملية. فإذا لا يبعد أن يعرض في الصناعة التي تقتضي الفضيلة العلمية ما عرض في الصناعة التي تقتضي الفضيلة العملية (ش، ف، ٣٤، ٨)- إن الفقيه إنما عنده قياس ظنّي، و العارف عنده قياس يقيني (ش، ف، ٣٦، ١)
فكر
- الفكر من خصائص النفس الناطقة. و النطق في النفس بتصفّح العقل بنور ذاته، و الحسّ رائد النفس بالوقوع على خصائصه (تو، م، ٢٠٣، ٦)- يقال: ما الفكر؟ الجواب: هو سلوك النفس