موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٠٠ - ف
الصادر عنه مثلا الخزانة غير العلم الصادر عنه الكرسي. لكن العلم القديم مخالف في هذا العلم المحدث، و الفاعل القديم للفاعل المحدث (ش، ته، ١٥١، ٢٤)- العالم واحد فالفاعل واحد. فإن الفعل الواحد إنما يوجد عن واحد (ش، م، ١٥٨، ٣)- الفعل الواحد إنما يصدر عن فاعل واحد فقط (ش، ما، ١٦٣، ١٧)
فعل و انفعال
- إن الفعل و الانفعال يتبعهما جودة الفعل و الانفعال، يعني أن كل جيّد الفعل فهو فاعل و كل جيّد الانفعال فهو منفعل، و ليس ينعكس هذا حتى يكون كل فاعل جيّد الفعل و لا كل منفعل جيّد الانفعال (ش، ت، ١١٢٤، ٣)- إن الفعل و الانفعال الواحد بين كل شيئين من الموجودات إنما يقع بإضافة من الإضافات التي لا تتناهى، فقد تكون إضافة تابعة لإضافة.
و لذلك لا يقطع على أن النار إذا دنت من جسم حسّاس فعلت و لا بد، لأنه لا يبعد أن يكون هنالك موجود يوجد له إلى الجسم الحسّاس إضافة تعوق تلك الإضافة الفاعلة للنار، و مثل ما يقال في حجر الطلق و غيره، لكن هذا ليس يوجب سلب النار صفة الإحراق ما دام باقيا لها اسم النار وحدها (ش، ته، ٢٩١، ١٣)- الفعل و الانفعال إنما يكونان بين متناسبين من جهة ما تناسبا (ش، سط، ١٢١، ١٩)- لا فعل و لا انفعال إلا بتوسّط الوضع و الأين (ش، ما، ٦٤، ١٣)
فعل و قوة
- الشيء الذي هو بالقوة شيء آخر بالفعل إذا كان بالقوة، فإنه ليس يمكن أن يكون في ذلك بالفعل لأن الفعل و القوة متضادان (ش، ت، ٢٩٢، ٢)- إن الفعل في جميع الأشياء الطبيعية و غير الطبيعية هو قبل القوة بالحدّ و بالجوهر أي بالصورة، فأما بالزمان فربما كان الفعل متقدّما على القوة في بعض الأشياء و ربما لم يكن متقدّما في بعضها (ش، ت، ١١٧٩، ١٧)- إن الفعل قبل القوة لا بالزمان و الكون بل و بالجوهر أيضا ... أما أولا فلأن كل ما كان متأخّرا في الكون فهو متقدّم في الصورة و الجوهر بالزمان مثل الرجل فإنه في الصورة متقدّم على الصبي و هو في الكون متأخّر عنه و الإنسان متقدّم على كليهما ... و السبب في ذلك أن التي هي متأخّرة في الكون لها الصورة و المتقدّمة في الكون ليس لها الصورة التي هي التمام ... و ذلك أن الرجل توجد له الصورة تامة و الصبي لا توجد له و لذلك صار متقدّما عليه بالصورة (ش، ت، ١١٨٧، ٢)- تقدّم الفعل على القوة بالوجود على الجهة التي تظهر الغاية متقدّمة على ما من قبل الغاية و ذلك أن كل شيء يتكوّن فإنه يسلك بتكوّنه إلى التمام (ش، ت، ١١٨٨، ٥)- من أجل الفعل وجدت القوة على الفعل ...
فإن الحيوان لا يبصر لأن يقتني قوة باصرة بل إنما له قوة باصرة ليبصر بها و إلّا فكيف يبصر و ليس لها (ش، ت، ١١٨٨، ١٢)- العنصر ما دام موجودا بالقوة فليس هو مستكملا بالصورة و ليس له الوجود الذي للصورة. و هو إذا صار إلى الفعل حينئذ استكمل بالصورة و صار له الوجود الذي لها، و كان هذا البيان قوته هكذا لما كانت الصورة متقدّمة بالجوهر و الوجود على الهيولى، و كانت الهيولى إنما تستكمل بالأتم و الأكمل من جهة