موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٤٤ - ق
١٨١، ١٨)- إنّ الإنسان له قوّتان عاملة و عاقلة. (فأمّا العاملة) فلا شكّ أنّ الأفعال الإنسانية قد تكون حسنة و قد تكون قبيحة، و ذلك الحسن و القبح قد يكون العلم به حاصلا من غير كسب و قد يحتاج فيه إلى كسب ... و أمّا القوة العاقلة فاعلم أنّ الحكماء تارة يطلقون اسم العقل على إدراكات هذه القوة و تارة على نفس هذه القوة (ر، م، ٣٦٦، ٨)
قوة العقل
- من قوة النفس تكون قوة العقل، و من قوة العقل يكون حسن التدبير، و من حسن التدبير يكون نظام العالم (غ، ع، ٩٤، ٣)
قوة عقل الإنسان
- قوة عقل الإنسان متوسّطة لا يقوى على تصوّر الأشياء المعقولة إلّا ما كان متوسّطا بين الطرفين من الجلالة و الخفاء. و ذلك أنّ من الأشياء المعقولة ما لا يمكن عقل الإنسان إدراكه و إحاطة العلم به لجلالته و شدّة ظهوره و بيانه و وضوحه مثل جلالة الباري عزّ و جلّ.
فإنّه لا يقوى عقل الإنسان على إدراكه و إحاطة العلم بماهية ذات جلالته و شدّة ظهوره و وضوح بيانه لا لخفاء ذاته و شدّة كتمانه (ص، ر ٣، ٤١، ١٧)
قوة عقلية
- إنّ القوة العقلية هو ذا تجرّد المعقولات عن الكم المحدود و الأين و الوضع (س، شن، ١٩٠، ١٧)- إنّ هذه القوة أي العقلية قابلة لا فاعلة (س، شن، ١٩٢، ١٣)- كل قوة تدرك بآلة فلا تدرك ذاتها و لا آلتها و لا إدراكها، و يضعفها تضاعف الفعل، و لا تدرك الضعيف إثر القوي، و القوي يوهنها و يضعف فعلها عن ضعف آلات فعلها، و القوة العقلية بخلاف ذلك كله (س، شن، ١٩٥، ١١)- أما القوة العقلية مجرّدة عن جميع أصناف التغيّر فتكون حاضرة المعقول دائما، إن كان معقوله كليّا عن كلّي، أو كليّا عن جزئي (س، شأ، ٣٨٦، ١١)- إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود و الأين و الوضع (س، ف، ٨٤، ٤)- إنّ القوة العقلية لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية حتى يكون فعلها إنّما يستتم باستعمال تلك الآلة الجسدانية، لكان يجب أن لا تعقل ذاتها و أن لا تعقل الآلة، و أن لا تعقل أنّها عقلت، فإنّه ليس بينها و بين ذاتها آلة، و ليس بينها و بين آلتها آلة، و لا بينها و بين أنّها عقلت آلة، لكنها تعقل ذاتها، و آلتها التي تدعى آلتها، و تعقل أنها عقلت، فإذن تعقل بذاتها لا بآلة (س، ف، ٩٠، ٦)- القوة العقلية ... فإنّ إدامتها للتعقّل، و تصوّرها للأمر الأقوى، يكسبها قوة و سهولة قبول لما بعدها مما هو أضعف منها (س، ف، ٩٢، ١٣)- إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود و الأين و الوضع (س، ن، ١٧٧، ١٤)- إنّ للقوة العقلية مراتب، و لها بحسبها أسامي.
فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات، بالفعل، بل ليس لها الاستعداد و القبول كما في الصبي، و يسمّى حينئذ عقله، عقلا هيولانيّا، و عقلا بالقوة. ثم بعد ذلك