موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٢ - أ
م، ٢٤، ١٣)
أسباب
- العلل و الأسباب إمّا أن تكون قريبة، و إمّا أن تكون بعيدة. و القريبة معلومة مدركة مضبوطة على أكثر الأمور و ذلك مثل حمّي الهواء من انبثاث ضوء الشمس فيه، و البعيدة قد يتّفق أن تصير مدركة معلومة مضبوطة، و قد تكون مجهولة. فالمضبوطة المدركة منها كالقمر يمتلئ ضوءا و يسامت بحرا (ف، فض، ٩، ١٧)- الأسباب و المسبّبات في سلسلتها تنتهي إلى الحركات الجزئية الدورية السماوية، فالمتصوّر للحركات متصوّر للوازمها، و لوازم لوازمها إلى آخر السلسلة (غ، ت، ١٥٩، ٢٠)- الذين يجعلون الأسباب غير متناهية يبطلون الغاية كما قلنا (ابن رشد)، و الذين يبطلون الغاية يبطلون جميع الجيّد و الفاضل و هم لا يشعرون. و ذلك أن الأشياء إنما توصف بالجود و الفضيلة من قبل الأسباب الغائية (ش، ت، ٣٢، ١٧)- انكساغورش ... يرى أن الأسباب اثنان:
العقل على طريق الفاعل، و الأجسام المتشابهة الأجزاء التي في الخليط (ش، ت، ٩٤، ٦)- جميع أنواع الأسباب اثني عشر مركّبة و مفردة (ش، ت، ٤٩٦، ٥)- النظر في الأسباب يستدعي أن يعرف كم أجناسها الأول (ش، ت، ١٣٩٧، ١٤)- الأسباب ليس جميعها هي الأسباب التي تركّب منها الشيء و هي كالأجزاء له، بل و هاهنا أيضا أسباب من خارج أحدها محرّك (ش، ت، ١٥٢٤، ٤)- الفلاسفة يرون أن الأسباب أربعة: الفاعل و المادة و الصورة و الغاية (ش، ته، ٩٩، ٢٤)- لما كانت الأسباب لا تمر عندهم (الفلاسفة) إلى غير نهاية أدخلوا سببا فاعلا أولا باقيا (ش، ته، ١٢٨، ٢٥)- مرور الأسباب إلى غير نهاية هو من جهة ما عندهم (الفلاسفة) ممتنع، و من جهة ما واجب عند الفلاسفة، و ذلك أنه ممتنع عندهم إذا كانت بالذات و على استقامة إن كان المتقدّم منها شرطا في وجود المتأخر (ش، ته، ١٥٦، ١٤)- أما الفلاسفة فإنهم اعتبروا الأسباب حتى انتهت إلى الجرم السماوي، ثم اعتبروا الأسباب المعقولة فأفضى بهم الأمر إلى موجود ليس بمحسوس، هو علة و مبدأ للوجود المحسوس (ش، ته، ٢٣٥، ١٦)- من أنكر وجود المسبّبات مترتّبة على الأسباب في الأمور الصناعية، أو لم يدركها فهمه، فليس عنده علم بالصناعة و لا الصانع؛ كذلك من جحد وجود ترتيب المسبّبات على الأسباب في هذا العالم فقد جحد الصانع الحكيم، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا (ش، م، ١٩٩، ١٥)- المسبّبات إن كان يمكن أن توجد من غير هذه الأسباب، على حدّ ما يمكن أن توجد بهذه الأسباب فأيّ حكمة في وجودها عن هذه الأسباب؟ و ذلك أن وجود المسبّبات عن الأسباب لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يكون وجود الأسباب لمكان المسبّبات من الاضطرار، مثل كون الإنسان متغذّيا، و إما أن يكون من أجل الأفضل، أي لتكون المسبّبات بذلك أفضل و أتم، مثل كون الإنسان له عينان؛ و إما أن يكون ذلك، لا من جهة الأفضل و لا من جهة الاضطرار،