موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٩١ - و
الإنيّة يثبت أن يكون للوجود حقيقة إذا كان على صفة و تلك الصفة هكذا الوجود. و ليس هكذا الوجود و وجود المخصّص بالتأكّد بل هو معنى لا اسم له يعبّر عنه بتأكّد الوجود و يثبت أن يكون أولى ما يقول فيه أن حقيقة الواجبية بالمعنى المطلق لا الواجبية بالمعنى العام؛ و معناه أنه يجب له الوجود و قد يعبّر عن القوى باللوازم إذ ليس نعرف حقيقة كل قوة. و لو كانت تعرف حقيقة الأول لكان وجوب الوجود شرح اسم لتلك الحقيقة (ف، ت، ٦، ٤)- الوجود و الهوية لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة (ف، ف، ٢، ١٠)- إنّ لفظة الموجود و هي أوّل ما وضعت في العربيّة مشتقّة، و كلّ مشتق فإنّه يخيّل ببنيته في ما يدلّ عليه موضوعا لم يصرّح به و معنى المصدر الذي منه اشتق في ذلك الموضوع، فلذلك صارت لفظة الموجود تخيّل في كلّ شيء معنى في موضوع لم يصرّح به- و ذلك المعنى هو المدلول عليه بلفظة الوجود- حتّى تخيّل وجودا في موضوع لم يصرّح به، و فهم أنّ الوجود كالعرض في موضوع (ف، حر، ١١٣، ١٤)- إنّ معنى الصدق أن يكون ما يتصوّر في النفس هو بعينه خارج النفس- فمعنى الوجود و الصدق هاهنا واحد بعينه (ف، حر، ٢١٤، ٢)- إنّ صورة الوجود في الكثرة أظهر منها في العدم، و الوجود بأسره في الوجود، و العدم في الامتناع (تو، م، ٢١١، ١٤)- كل وجود يرسم للممكن أو للممتنع فإنّما هو بالاستعارة و التقريب و التحلية و التشبيه، فإذا انسلخ كلّما عدى العلّة الأولى من الوجوب و من الوجود، إلّا على قدر ما يبلغه الفيض و يصل إليه الجود، و يخلص ما هو بالحقيقة و بالتحقيق هو فيه (تو، م، ٢١٣، ١٤)- إنّ الوجود متقدّم على البقاء، و البقاء متقدّم على التمام، و التمام متقدّم على الكمال (ص، ر ٣، ٢١١، ٩)- إن قيل ما الوجود؟ فيقال أيس (ص، ر ٣، ٣٦٠، ١٢)- الوجود يقال بمعنى التشكيك على الذي وجوده لا في موضوع؛ و يقال على الذي وجوده في موضوع. و قولنا:" موجود لا في موضوع" قد يفهم منه معنيان: أن يكون وجود حاصل، و ذلك الوجود لا في موضوع؛ و الآخر أن يكون معناه: الشيء الذي وجوده ليس في موضوع (س، ع، ٥٣، ٤)- إنّ الأمور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين، فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده، و ظاهر أنّه لا يمتنع أيضا وجوده، و إلّا لم يدخل في الوجود، و هذا الشيء هو في حيّز الإمكان، و يكون منها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده (س، شأ، ٣٧، ٧)- إنّ الوجود للشيء قد يكون بالذات مثل وجود الإنسان إنسانا، و قد يكون بالعرض مثل وجود زيد أبيض (س، شأ، ٥٧، ٤)- الوجود الذي لا يقارنه عدم- لا عدم جوهر، و لا عدم شيء للجوهر، بل هو دائما بالفعل- فهو خير محض (س، شأ، ٣٥٦، ١)- الوجود إذا ابتدأ من عند الأول لم يزل كل تال منه أدون مرتبة من الأول، و لا يزال ينحطّ درجات؛ فأول ذلك درجة الملائكة الروحانية المجرّدة التي تسمّى عقولا، ثم مراتب الملائكة الروحانية التي تسمّى نفوسا، و هي الملائكة العملة، ثم مراتب الأجرام السماوية، و بعضها