موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٢٤ - أ
تلك الغاية محدودة محصّلة عنده (ف، ط، ٦٣، ١١)- إنّ الإنسان من الموجودات التي لم تعط كمالها من أوّل الأمر، بل من التي إنّما تعطى أنقص كمالاتها و تعطى مع ذلك مبادئ يسعى بها إمّا بالطبع و إمّا بالإرادة و الاختيار نحو الكمال (ف، ط، ٦٤، ١٢)- إنّ الإنسان يلزم أن يكون جزءا في العالم ضروريّا في أن يحصل بالغرض من الغرض الأقصى من كلّ العالم (ف، ط، ٦٨، ٢٢)- إذ كان ما يوجد في الإنسان شيئين: شيء بالطبيعة و شيء بالإرادة، فينبغي- إذا أردنا أن نعرف الكمال الذي يبلغه بالطبيعة و الغرض من الكمال الذي يبلغه بالطبيعة- أن نعرف الكلّ الطبيعيّ الذي الغرض ممّا هو الإنسان جزء طبيعيّ من جملة غرض ذلك الكلّ (ف، ط، ٦٩، ٨)- لمّا كانت الأشياء التي توجد للإنسان بالطبيعة و الفطرة تتقدّم في الزمان و الإرادة و الاختيار و الأشياء التي توجد له بالإرادة و الاختيار وجب أن يقدّم النظر فيما هو موجود بالطبيعة في الجملة على التي هي موجودة بالإرادة و الاختيار في الجملة (ف، ط، ٧٠، ٥)- الإنسان لا يعرف حقيقة الشيء البتة لأن مبدأ معرفته الأشياء هو الحسّ، ثمّ يميّز بالعقل بين المتشابهات و المتبائنات و يعرف حينئذ بالعقل بعض لوازمه و ذاتياته و خواصّه و يتدرّج من ذلك إلى معرفة محمله عن محقّقه (ف، ت، ١٣، ٤)- إن كل إنسان هو مفطور من أول وجوده على قوة بها تكون أفعاله و عوارض نفسه و تمييزه على ما ينبغي، و بتلك القوة بعينها تكون له هذه الثلاثة على غير ما ينبغي، و بهذه القوة يفعل الأفعال الجميلة و بها بعينها يفعل الأفعال القبيحة فيكون سبب ذلك إمكان فعل القبيح من الإنسان على مثال إمكان فعل الجميل منه.
و بها يمكن أن تحصل له جودة التمييز و بها بعينها يمكن أن تحصل له رداءة التمييز، و تلك حال هذه القوة من عوارض النفس فإن إمكان القبيح منها على مثال إمكان الجميل (ف، تن، ٥، ١٩)- إنّ الإنسان إنما يصير إلى الكمال الأقصى الذي له ما يتجوهر به في الحقيقة إذا سعى عن هذه المبادي (العقلية) نحو بلوغ هذا الكمال (ف، س، ١٤، ٢)- إنّ كل إنسان إنما ينال من ذلك الكمال (الأقصى) قسطا ما و إن ما يتبلغه من ذلك القسط كان أزيد أو أنقص إذ جميع الكمالات ليس يمكن أن يبلغه وحده بانفراده دون معاونة ناس كثيرين له، و إنّ فطرة كل إنسان أن يكون مرتبطا فيما ينبغي أن يسعى له بإنسان أو ناس غيره (ف، س، ١٤، ٧)- الإنسان من الأنواع التي لا يمكن أن يتمّ لها الضروريّ من أمورها و لا تنال الأفضل من أحوالها إلّا باجتماع جماعات منها كثيرة في مسكن واحد (ف، سم، ٦٩، ١٦)- لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال، الذي لأجله جعلت له الفطرة الطبيعية، إلّا باجتماعات جماعة كثيرة متعاونين، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه، فيجتمع مما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه و في أن يبلغ الكمال. و لهذا كثرت أشخاص الإنسان، فحصلوا في المعمورة من الأرض، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية (ف، أ، ٩٦، ٦)- الإنسان إنّما هو إنسان بالنفس، و النفس ما هو