موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٢٥ - أ
إنسان، و الإنسان له صورة بحسب قبوله من النفس، و النفس نفس بحسب ملابستها للبدن و تصريفها له و تدبيرها فيه (تو، م، ١٦٢، ١)- الإنسان مضروب بالظنّ و الحدس، و مصنوع بالعقل و الحسّ، و مردّد بين النقص و الزيادة، و معرّض في كل وقت للشقاوة و السعادة (تو، م، ١٧٨، ١٦)- يفهم من قولنا: الإنسان ذو نفس، أنّه بالنفس إنسان، لأنّ الإنسان عرف بالنفس أنّه إنسان (تو، م، ١٨١، ١٢)- الإنسان اسم للحدّ المعروف، أعني الحيّ الناطق المائت. فإذا ارتفع الحدّ ارتفع الاسم و حقّت الحقيقة التي كانت النفس موجودة بها حاصلة (تو، م، ١٨٩، ٢٢)- قال أرسطوطاليس ... الإنسانية أفق، و الإنسان متحرّك إلى أفقه بالطبع، و دائر على مركزه إلّا إنّه مرموق بطبيعته، ملحوظ بأخلاق بهيمية (تو، م، ١٩٧، ٩)- الإنسان منوط بالطبيعة من طرف، و مضاف إلى العقل من طرف. فبالطبيعة يفزع إلى ما هو فساده و هلاكه، و بالعقل يختار ما هو صلاحه و كماله (تو، م، ٢١٧، ٤)- الإنسان موزون بكفّتي العقل و الطبيعة، و الرجحان بعد هذا بالسيرة المقتناة، و كذلك النقصان. الطبيعة بالرياضة خادم العقل، و بالوضع منشئ لذي العقل (تو، م، ٢٥٠، ١١)- قيل: فما الإنسان؟ قال (النوشجاني): شخص بالطينة، ذات بالروح، جوهر بالنفس، إله بالعقل، كل بالوحدة، واحد بالكثرة، فإن بالحسّ، باق بالنفس، ميّت بالانتقال حيّ بالاستكمال، ناقص بالحاجة، تامّ بالطلب، حقير في المنظر، خطير في المخبر، لبّ العالم. فيه من كل شيء شيء، و له بكل شيء تعلّق، صحيح بالنسب إلى من نقله من العدم، قوي النسب لمن يستفيد عن أمم (تو، م، ٣٧٤، ١٦)- إنّ الإنسان لما كان هو جملة مجموعة من جسد جسماني و نفس روحانية، و هما جوهران متباينان في الصفات متضادّان في الأحوال و مشتركان في الأفعال العارضة و الصفات الزائلة، صار الإنسان من أجل جسده الجسماني مريدا للبقاء في الدنيا متمنّيا للخلود فيها، و من أجل نفسه الروحانية صار طالبا للدار الآخرة متمنّيا للبلوغ إليها (ص، ر ١، ١٩٥، ١٨)- الإنسان أفضل الموجودات التي تحت فلك القمر ... من فضيلته العلوم و الصنائع (ص، ر ١، ٣٠٩، ٥)- إنّ الإنسان عالم صغير و إنّ العالم إنسان كبير (ص، ر ١، ٣١٦، ١١)- الإنسان نوع الأنواع و الجوهر جنس الأجناس (ص، ر ١، ٣٢٤، ١٦)- إنّ الإنسان مطبوع على استعمال القياس منذ الصبى كما هو مجبول على استعمال الحواس، و ذلك أنّ الطفل إذا ترعرع و استوى و أخذ يتأمّل المحسوسات و نظر إلى والديه و عرفهما حسّا و ميّز بينهما و بين نفسه أخذ عند ذلك باستعمال الظنون و التوهّم و التخمين. فإذا رأى صبيّا مثله و تأمّله علم عند ذلك أنّ له والدين و إن لم يرهما حسّا قياسا على نفسه. و هذا قياس صحيح لا خطأ فيه لأنّه استدلال بمشاهدة المعلول على إثبات العلّة (ص، ر ١، ٣٤٧، ٧)- إنّ الإنسان إذا سلك في مذهب نفسه و تصرّف في أحوالها مثل ما سلك به في خلق جسده و صورة بدنه، فإنّه سيبلغ أقصى نهاية الإنسانية