موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٨ - أمره عليه السّلام عائشة بالرجوع
قال: فسكتت!و انصرفت إلى علي عليه السّلام فأخبرته بمقالتها و ما رددت عليها، فقال لي: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك [١] !
و تثاقلت عائشة بعد ذلك عن الخروج!فأرسل إليها علي عليه السّلام: و اللّه لترجعينّ إلى بيتك!أو لألفظنّ لفظة لا يدعونك بعدها امّا للمؤمنين [٢] !
و أجمل المفيد خبر خروجها من البصرة في «الجمل» فلم يذكر فيه خبر ابن عباس، نعم ذكره في «الكافئة» بطريقين، و زاد: أنه قال لها: يا امّاه!ألسنا أولياء بعلك؟أو ليس قد اوتيت أجرك مرّتين؟أو ليس قد ضرب اللّه عليك الحجاب؟فما أخرجك علينا مع منافقي قريش؟!
فقالت: كان ذلك قدرا يا ابن عباس، قال ابن عباس: «و كانت أمّنا تؤمن بالقدر» أي بهذا التفسير الخطير للتقدير الجبريّ غير الاختياريّ!فهذه من البوادر الأولى لهذا المعنى الباطل.
و في معنى الخبر الأسبق نقل فيها عن الأصبغ بن نباتة: أنها لمّا أبت أن ترجع قال لها: ارجعي!و إلاّ تكلّمت بكلمة تبرئين بها عن اللّه و رسوله!
و عن عمر بن سعد الأسدي، أنه قال لها: يا شقيراء!ارتحلي!و إلاّ تكلّمت بما تعلمينه!فقالت: نعم، أرتحل!
و عن الأحنف بن قيس التميمي: أنها لما أبت، قال لها: لئن لم تفعلي لأرسلنّ إليك نسوة من بكر بن وائل بشفار حداد يأخذنك بها!
[١] رجال الكشي: ٥٧-٦٠، الحديث ١٠٨. و اختزل الخبر المعتزلي في شرح نهج البلاغة ٦: ٢٢٩ فلم يورد المقاطع الأخيرة.
[٢] شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري ١: ٣٩٢، الحديث ٣٣٢ و انفرد بهذا الذيل و له تتمة.