موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٥ - رسالته عليه السّلام إلى عائشة
فقلت: و اللّه ما نعلم أحدا أعظم عناء من علي عليه السّلام.
قالت: أنت تقول هذا!و مع علي أشياء كثيرة!
قلت: اللّه اللّه في دماء المسلمين!
قالت: و أيّ دماء للمسلمين؟!إلاّ أن يقتل عليّ نفسه و من معه؟!فتبسّمت.
فقالت: ممّ تضحك يا ابن عباس؟!فقلت: و اللّه معه قوم على بصيرة من أمرهم يبذلون مهجهم دونه!
قالت: حسبنا اللّه و نعم الوكيل [١] !
قال المفيد: و لما عاد رسل أمير المؤمنين عليه السّلام من عند طلحة و الزبير و عائشة بإصرارهم على خلافه، و إقامتهم على نكث بيعته و المباينة له و العمل على حربه و استحلال دماء شيعته، و أنهم لا يتّعظون بوعظ و لا ينتهون بوعيد، كتّب الكتائب و رتّب العساكر. ثم ذكر ترتيبهم [٢] .
[١] الجمل للمفيد: ٣١٦-٣١٧ و قبله خبر لقائه بطلحة، و لكنّه منفرد به، و فيه غرائب كقول ابن عباس له: «أنا رأيتك بايعت طائعا» و قد مرّ أنه لم يكن يومئذ في المدينة. و فيه قوله له:
«فلما رأى أهل مصر فعلك دخلوا عليه فقتلوه» و قد مرّ أنهم لم يكونوا أهل مصر خاصة.
و قول طلحة: «قد أحاط به ألفان قياما على رأسه بالسيوف» و هذا غير معقول لا يسعه المسجد النبويّ يومئذ. فتركناه.
[٢] الجمل للمفيد: ٣١٩-٣٢١.
غ