موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - ردّة كندة و حضرموت
و كان الأشعث لما قدم على رسول اللّه خطب أم فروة بنت أبي قحافة من أخيها أبي بكر، فلما قدم على أبي بكر قال له: ما تراني صانعا بك؟قال: أنت أعلم، قال: فإني أرى قتلك!قال: أو تحتسب فيّ خيرا: تطلق اسارى و تقيلني عثرتي و تقبل إسلامي و تردّ عليّ زوجتي (أم فروة) !فقبل منه و زوّجه اخته، و أخذ خمس المغنم و قسّمه، و بقى الأشعث بالمدينة حتى فتح العراق [١] .
و كتب أبو بكر إلى المهاجر يخيّره بين حضرموت و اليمن، و أن يقرّ زياد بن لبيد على عمله (!) و لكن يمدّه بعبيدة بن سعد، فجعل المهاجر زيادا على حضرموت، و عبيدة بن سعد على كندة السكاسك، و هو اختار اليمن مع فيروز الديلمي في صنعاء [٢] .
و رفع إليه امرأتان غنّت إحداهما بشتم رسول اللّه و الاخرى بهجو المسلمين، فنزع ثناياهما و قطع يدهما، و بلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه بقتل الشاتمة و تأديب الهاجية و نهاه عن المثلة إلاّ قصاصا [٣] .
[١] الطبري ٣: ٣٣٧-٣٣٩، و ذكر مختصر خبر النجير و قتل الملوك الأربعة و أمان الأشعث في تاريخ خليفة: ٩١، و اليعقوبي ٢: ١٣٢.
[٢] الطبري ٣: ٣٣١ و ٣٤١.
[٣] الطبري ٣: ٣٤١، ٣٤٢، عن سيف عن موسى بن عقبة صاحب المغازي.
غ