موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - ردّة كندة و حضرموت
و خرج بنو عمرو بن معاوية و منهم رؤساؤهم الأربعة و بنو الحارث بن معاوية فاتخذوا لأنفسهم محاجر حموها و طابقوا على منع الصدقة، و انضمّ إليهم أقوام من السكاسك و السكون و أهل حضرموت.
و اجتمع جمع منهم حول زياد و عرضوا عليه أن يغيروا على اولئك، فقال:
شأنكم، فأكبوا على بني عمرو بن معاوية في محاجرهم في خمس فرق من خمسة أوجه، فقتلوا الرؤساء الأربعة و اختهم و غيرهم، و ضعفوا و هربوا، و غنموا أموالهم و سبوا منهم سبايا و مرّوا بهنّ على عسكر بني الحارث بن معاوية و عليهم الأشعث بن قيس الكندي، و استغاث النساء به، فثار بعسكره فأنقذهنّ.
ثم جمع إلى بني الحارث بني عمرو و من أطاعه من السكاسك و قبائل ما حولهم.
و علم زياد باتجاه المهاجر إليه فكتب إليه بذلك يستحثّه، فتلقّاه الرسول بكتابه و قد قطع صحراء الصّهيد ما بين مأرب و حضرموت، فاستخلف المهاجر عكرمة على جيشه و تعجّل بجيشه حتى قدم على زياد، فالتقوا بالأشعث في محجر الزّرقان.
و كان الأشعث رمّم حصن النّجير، فلما تقاتل و هرب لجأ هو و جمعه إلى حصن النجير، و تابعهم المهاجر و جيشه و زياد و عسكره، و كان لحصن النجير ثلاثة طرق، فنزل كل واحد منهما على طريق، و انتظروا عكرمة فنزل على الثالث فقطعوا طرقهم.
و بعث المهاجر يزيد بن قنان في خيل إلى قرى برهوت و بني هند فقاتلوا من بها من كندة.
و بعث ربيعة الحضرمي و خالد المخزومي إلى الساحل فقاتلوا أهل محيى و أحياء أخر من كندة.