موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٧ - و صلاة الجمعة بعد الفتح
فقال: قد صفحت عنكم [١] .
و روى القاضي المغربي عن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي أنه أسر و حبس مع سائر الأسارى، فنودي: أين موسى بن طلحة؟قال: فاسترجعت و استرجع الأسارى معي في السجن و قالوا لي: يقتلك!
فأخرجني المنادي إليه حتى أوقفني بين يديه، فقال لي: يا موسى!قلت له:
لبّيك يا أمير المؤمنين!قال لي: قل ثلاث مرات: استغفر اللّه و أتوب إليه. فقلتها فقال لمن جاء بي: خلّوا عنه، ثم قال لي: اذهب و خذ ما وجدت لك في عسكرنا من كراع أو (صيّ) سلاح فخذه، و اجلس في بيتك و اتّق اللّه فيما تستقبله من أمرك! فشكرت له ذلك و انصرفت من عنده [٢] .
و قد مرّ خبر إرساله لسعيد و أبان ابني عثمان بن عفّان بعد أسرهما في العسكر. غ
و صلاة الجمعة بعد الفتح:
كان يوم فتح البصرة لعلي عليه السّلام بعد الجمعة منتصف جمادى الأولى، و قبل الجمعة اللاحقة مرض أمير المؤمنين، فقال لابنه الحسن: انطلق يا بني فجمّع بالناس.
فأقبل الحسن عليه السّلام إلى المسجد الجامع بالبصرة و رقى المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و تشهد ثم صلّى على جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال:
أيها الناس، إن اللّه اختارنا لنبوّته، و اصطفانا على خلقه، و أنزل علينا كتابه و وحيه. و ايم اللّه لا ينتقصنا أحد من حقّنا شيئا إلاّ ينقصه اللّه، في عاجل دنياه
[١] الجمل للمفيد: ٤١٣.
[٢] شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري المغربي ١: ٣٨٩.